464

Баян Мухтасар

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Редактор

محمد مظهر بقا

Издатель

دار المدني

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
هُوَ عِنْدَ الرَّوَافِضِ - يُوجِبُ التَّنْفِيرَ عَنْهُ، وَهُوَ مُنَافٍ لِمُقْتَضَى الْحِكْمَةِ، فَيَكُونُ قَبِيحًا عَقْلًا. وَأَمَّا بَعْدَ الْبَعْثَةِ وَالرِّسَالَةِ فَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى عِصْمَتِهِمْ مِنْ تَعَمُّدِ الْكَذِبِ فِي الْأَحْكَامِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ; لِأَنَّ الْمُعْجِزَةَ دَلَّتْ عَلَى صِدْقِهِمْ فِيهَا. فَلَوْ جَازَ كَذِبُهُمْ فِيهَا لَبَطَلَ دَلَالَةُ الْمُعْجِزَةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ صُدُورِ الْكَذِبِ مِنْهُمْ غَلَطًا، فَجَوَّزَهُ الْقَاضِي، وَقَالَ: دَلَالَةُ الْمُعْجِزَةِ عَلَى صِدْقِهِمْ فِيمَا صَدَرَ عَنْهُمْ قَصْدًا وَاعْتِقَادًا. وَمَا صَدَرَ عَنْهُمْ غَلَطًا فَالْمُعْجِزَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِمْ فِيهِ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْكَذِبِ مِنَ الْمَعَاصِي، فَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى عِصْمَتِهِمْ مِنَ الْكَبَائِرِ مُطْلَقًا، وَالصَّغَائِرُ الدَّالَّةُ عَلَى خِسَّةِ فَاعِلِهِ وَنَقْصِ مُرُوءَتِهِ، كَسَرِقَةِ كِسْرَةٍ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ الْخَسِيسَةِ فَالْأَكْثَرُ عَلَى جَوَازِ صُدُورِهَا مِنْهُمْ.
[فِعْلُهُ ﷺ]
ش - الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي أَنَّ فِعْلَ الرَّسُولِ ﵇ هَلْ يَدُلُّ عَلَى شَرْعٍ مِثْلَ ذَلِكَ الْفِعْلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا أَمْ لَا؟
الْفِعْلُ الصَّادِرُ عَنِ الرَّسُولِ ﵇ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَتَّضِحَ فِيهِ أَمْرُ الْجِبِلَّةِ، أَيْ يَكُونُهُ مُقْتَضَى طَبْعِ الْإِنْسَانِ وَجِبِلَّتِهِ، أَوْ لَا. وَالْأَوَّلُ كَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ.
وَالثَّانِي لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَتَّضِحَ فِيهِ تَخْصِيصُهُ ﵇ بِحُكْمِ ذَلِكَ الْفِعْلِ، أَوْ لَا.

1 / 479