463

Баян Мухтасар

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Редактор

محمد مظهر بقا

Издатель

دار المدني

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي بَيَانِ [أَنَّ] الْأَنْبِيَاءَ ﵈ هَلْ هُمْ مَعْصُومُونَ أَمْ لَا؟
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَالْمُقَدِّمَةِ لِلْمَسَائِلِ الْأُخَرِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَمَّا كَانَتْ مُنْقَسِمَةً إِلَى الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ وَالتَّقَارِيرِ، وَجَبَ أَنْ يَبْحَثَ أَوَّلًا عَنِ الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ فِي أَنَّهَا هَلْ تَكُونُ [حَقَّةً] يَجِبُ عَلَيْنَا التَّأَسِّي بِهَا أَمْ لَا؟ وَذَلِكَ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بَعْدَ بَيَانِ عِصْمَتِهِمْ.
فَنَقُولُ: ذَهَبَ أَكْثَرُ الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَقْلًا أَنْ يَصْدُرَ، قَبْلَ الْبَعْثَةِ، مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً.
وَخَالَفَهُمُ الرَّوَافِضُ مُطْلَقًا، أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُمْ، قَبْلَ الْبَعْثَةِ، مَعْصِيَةٌ، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً.
وَخَالَفَهُمُ الْمُعْتَزِلَةُ إِلَّا فِي الصَّغَائِرِ، أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُمُ الْكَبَائِرُ، وَيَجُوزَ أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُمْ، قَبْلَ الْبَعْثَةِ، الصَّغَائِرُ.
وَمُعْتَمَدُ الْفَرِيقَيْنِ: التَّقْبِيحُ الْعَقْلِيُّ ; لِأَنَّ إِرْسَالَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُومًا مِنَ الْكَبَائِرِ - كَمَا هُوَ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ - وَمِنَ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ - كَمَا

1 / 478