1440

Баян Мухтасар

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Редактор

محمد مظهر بقا

Издатель

دار المدني

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُعَامَلَاتِ، وَبَعْضُهَا آكَدُ مِنْ بَعْضٍ.
وَقَدْ يَكُونُ فِي رُتْبَةِ الضَّرُورِيِّ، كَالْإِجَارَةِ عَلَى تَرْبِيَةِ الطِّفْلِ، وَشِرَى الْمَطْعُومِ وَالْمَلْبُوسِ لِلطِّفْلِ وَلِغَيْرِهِ، فَإِنَّهَا فِي رُتْبَةِ الضَّرُورِيِّ، لِأَنَّ الْهَلَاكَ قَدْ يَحْصُلُ بِانْتِفَائِهَا.
وَأَمَّا مَا هُوَ مُكَمِّلٌ لِلْحَاجِيِّ، كَرِعَايَةِ الْكَفَاءَةِ، وَمَهْرِ الْمِثْلِ فِي تَزْوِيجِ الصَّغِيرَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ أَفْضَى إِلَى دَوَامِ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْحَاجَةِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْحَاجِيِّ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّ التَّحْسِينِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا، وَيُسَمَّى تَحْسِينِيًّا، كَسَلْبِ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ عَنِ الْعَبْدِ لِنَقْصِهِ عَنِ الْمَنَاصِبِ الشَّرِيفَةِ، جَرْيًا عَلَى مَا هُوَ الْمَأْلُوفُ وَالْمَعْهُودُ مِنْ مَحَاسِنِ الْعَادَاتِ.
[مَسْأَلَةٌ انْخِرَامُ الْمُنَاسَبَةِ بِمَفْسَدَةٍ]
ش - لَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْوَصْفَ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى مَصْلَحَةٍ خَالِصَةٍ، أَوْ رَاجِحَةٍ عَلَى الْمَفْسَدَةِ، يَكُونُ مُنَاسِبًا، وَإِذَا اشْتَمَلَ الْوَصْفُ عَلَى مَصْلَحَةٍ وَمَفْسَدَةٍ رَاجِحَةٍ أَوْ مُسَاوِيَةٍ لَهَا، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَنْخَرِمُ مُنَاسَبَتُهُ لِلْحُكْمِ.
وَالدَّلِيلُ أَنَّ الْعَقْلَ يَقْضِي بِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ إِذَا كَانَتْ مَعَ مَفْسَدَةٍ مِثْلِهَا، لَا تَكُونُ مَصْلَحَةً مَطْلُوبَةً، وَلِهَذَا إِذَا أَخَذَ وَاحِدٌ يَسْعَى لِتَحْصِيلِ مِثْلِ هَذَا الْمَصْلَحَةِ، يَنْسُبُهُ أَهْلُ الْعَقْلِ إِلَى السَّفَهِ.
وَلَمَّا ثَبَتَ انْخِرَامُ الْمُنَاسَبَةِ، فِيمَا إِذَا كَانَتِ الْمَفْسَدَةُ مُسَاوِيَةً لِلْمَصْلَحَةِ، يَثْبُتُ انْخِرَامُهَا فِيمَا إِذَا كَانَتْ رَاجِحَةً، فَلِذَلِكَ لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُصَنِّفُ لَهُ.
الْمَانِعُونَ مِنِ انْخِرَامِ الْمُنَاسَبَةِ قَالُوا: الصَّلَاةُ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ

3 / 120