1439

Баян Мухтасар

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Редактор

محمد مظهر بقا

Издатель

دار المدني

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
بِقَوْلِهِ: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] .
وَأَمَّا النَّفْسُ فَهِيَ مَحْفُوظَةٌ بِشَرْعِ الْقِصَاصِ، وَقَدْ نَبَّهَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩] .
وَأَمَّا الْعَقْلُ، فَهُوَ مَحْفُوظٌ بِشَرْعِ حَدٍّ الشُّرْبِ، وَقَدْ نَبَّهَ اللَّهُ - تَعَالَى - بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ﴾ [المائدة: ٩١] .
وَأَمَّا النَّسْلُ، فَهُوَ مَحْفُوظٌ بِشَرْعِ حَدِّ الزِّنَا ; لِأَنَّ الْمُزَاحَمَةَ عَلَى الْأَبْضَاعِ يُفْضِي إِلَى اخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ الْمُفْضِي إِلَى انْقِطَاعِ التَّعَهُّدِ مِنَ الْأَوْلَادِ.
وَأَمَّا حِفْظُ الْمَالِ، فَهُوَ حَاصِلٌ بِشَرْعِ حَدِّ السَّارِقِ وَعُقُوبَةِ الْمُحَارِبِ وَالْغَاصِبِ.
وَأَمَّا الضَّرُورِيُّ الَّذِي هُوَ مُكَمِّلٌ لِلضَّرُورِيِّ فِي أَصْلِهِ، كَالْمُبَالَغَةِ فِي حِفْظِ الْعَقْلِ، وَيَحْصُلُ بِإِيجَابِ الْحَدِّ عَلَى شَارِبِ قَلِيلِ الْمُسْكِرِ.
وَأَمَّا غَيْرُ الضَّرُورِيِّ، إِمَّا حَاجِيًّا أَوْ غَيْرَ حَاجِيٍّ، وَالْحَاجِيُّ إِمَّا فِي أَصْلِهِ أَوْ مُكَمِّلٌ لَهُ.
أَمَّا الْحَاجِيُّ فِي أَصْلِهِ، فَكَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ

3 / 119