489

Бадр Тамам

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Редактор

علي بن عبد الله الزبن

Издатель

دار هجر

Издание

الأولى

أم عطية (١) هي نسيبة بضم النون وفتح السين المهملة وسكون (أ) الياء وفتح الباء الموحدة بنت كعب، وقيل بنت الحارث، الأنصارية بايعت النبي ﷺ روى عنها إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية ومحمد بن سيرين وأخته حفصة، وعبد الملك (ب) بن عمير وعلي بن الأرقم، وكانت من كبار الصحابيات، وكانت تغزو كثيرًا مع رسول الله ﷺ فتمرض المرضى، وتداوي الجرحى (جـ) قدمت البصرة، وحصل حديثها عندهم.
والحديث يدل على أن [الكدرة، وهي كلون الماء الكدر الوسخ] (د)، والصفرة، وهو الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار، إذا رئي بعد الطهر لا يعد حيضا لأن قولها كنا: أي في زمن النبي ﷺ مع علمه بذك، وهو يعطي حكم المرفوع، وبهذا قال البخاري، وجزم الحام وغيره بذك خلافا للخطب (٢). والمراد بالطهر تمام الحيض، واختلفوا بما يعرف به تمامه، فقيل: يعرف بالجفوف وهو أن يخرج ما تحتشى به جافا، وقيل: بالقصة البيضاء، وإليه ميل البخاري (٣). وروي عن عائشة ﵂ أنها قالت للنساء: لا تعجلن حتى ترين القَصَّة البيضاء (٤) تريد بذك الطهر، وهي القصة (٥) بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة شبهت الرطوبة النقية الصافية بالحيض، [وقيل: القصة شيء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم

(أ) في جـ: وكسر.
(ب) في ح: وعبد الله.
(جـ) زاد في ب: و.
(د) بهامش الأصل.

(١) الاستيعاب ١٣/ ٢٥٥، سير أعلام النبلاء ٢/ ٣١٨، الإصابة ١٣/ ٢٥٣.
(٢) مرت هذه المسألة في ١٠١ ح ١١.
(٣) البخاري ١/ ٤٢٦.
(٤) الموطأ باب طهر الحائض ٦٠، عبد الرزاق باب كيف الطهر ١/ ٣٠١.
(٥) النهاية ٤/ ٧١.

2 / 186