Причины обстоятельства нисхождения Корана
أسباب نزول القرآن
Редактор
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Издатель
دار الإصلاح
Издание
الثانية
Год публикации
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Место издания
الدمام
تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا، وَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ. وَرَوَاهُ فِي كِتَابِ الْإِكْرَاهِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَسْبَاطٍ.
(١) - قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَلَهُ امْرَأَةٌ جَاءَ ابْنُهُ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ قَرِيبُهُ مِنْ عَصَبَتِهِ فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ، فَصَارَ أَحَقَّ بِهَا مِنْ نَفْسِهَا وَمِنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ صَدَاقٍ، إِلَّا الصَّدَاقَ الَّذِي أَصْدَقَهَا الْمَيِّتُ، وَإِنْ شَاءَ زَوَّجَهَا غَيْرَهُ وَأَخَذَ صَدَاقَهَا وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا، وَإِنْ شَاءَ عَضَلَهَا وَضَارَّهَا لِتَفْتَدِيَ مِنْهُ بِمَا وَرِثَتْ مِنَ الْمَيِّتِ، أَوْ تَمُوتُ هِيَ فَيَرِثُهَا، فَتُوُفِّيَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ الْأَنْصَارِيُّ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ كُبَيْشَةَ بِنْتَ مَعْنٍ الْأَنْصَارِيَّةَ، فَقَامَ ابْنٌ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا يُقَالُ لَهُ: حِصْنٌ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ:
اسْمُهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، فَطَرَحَ ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَوَرِثَ نِكَاحَهَا ثُمَّ تَرَكَهَا، فَلَمْ يقربها ولم ينقق عَلَيْهَا يُضَارُّهَا لِتَفْتَدِيَ مِنْهُ بِمَالِهَا، فَأَتَتْ كُبَيْشَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا قَيْسٍ تُوُفِّيَ وَوَرِثَ ابْنُهُ نِكَاحِي وَقَدْ أَضَرَّ بِي وَطَوَّلَ عَلَيَّ، فلا هو ينقق عَلَيَّ، وَلَا يَدْخُلُ بِي، وَلَا هُوَ يُخْلِي سَبِيلِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "اقْعُدِي فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَأْتِيَ فِيكِ أَمْرُ اللَّهِ" قَالَ: فَانْصَرَفَتْ وَسَمِعَتْ بِذَلِكَ النِّسَاءُ فِي الْمَدِينَةِ، فَأَتَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقُلْنَ: مَا نحن إلا كهيأة كُبَيْشَةَ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَنْكِحْنَا الْأَبْنَاءُ وَنَكَحَنَا بَنُو الْعَمِّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(١) - أخرجه ابن جرير (٤/٢٠٧) والنسائي وابن أبي حاتم (فتح القدير: ١/٤٤٢) وابن مردويه (تفسير ابن كثير: ١/٤٦٥) عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف مرسلًا مختصرًا جدًا بمعناه. وحسّنه السيوطي (لباب النقول: ٦٥) وهو كما قال: (تفسير الطبري بتحقيق أحمد محمد شاكر: ٨/١٠٥) .
لكني أرجّح أن هذا السبب إنما نزلت فيه الآية الآتية لا هذه الآية، وذلك لموافقة السياق المراد من الآية، والله أعلم.
1 / 147