942

وروي: أنه كان يؤتى بمكوكى سعير مرققا فيطرح أحدهما بين يديه والآخرى بين يدي فرسه فيستوفي الشعير قبل فرسه، ثم مضى من فوره عامدا الكوفة فوافا محمد بن إبراهيم عليه السلام فظهر الكوفة، ولما نظر إلى محمد بن إبراهيم ترجل وأكب عليه، واعتنقه فقال: يا بن رسول الله ما يقيمك هاهنا ادخل البلد ما يمنعك من أحد فدخلها فخطب الناس ودعاعم إلى البيعة فبايعه الناس جميعا وازدحموا عليه وذلك بموضع بالكوفة يعرف بقصر الضرتين.

وقد روي عن زيد بن علي عليه السلام فبايع لرجل عند قصر الضربين سنةة تسع وتسعين ومائة في عشر من جمادي الأولى يبتهي الله به الملائكة، ومثله عن أبي جعفر محمد بن علي، ثم وجه محمدب ن إبراهيم عليه السلام إلى الفضل بن العباس بن عيسى بن موسى رسولا يدعوه إلى بيعته فوجد الفضل بن العباس قد خرج عن البلد وخندق حول دارهن وأقام مواليه في السلاح للحرب فأمر محمد بالسرايا وأمره أن يدعوهم ولا يبدأهم بالقتال فلما صار إليه تبعه أهل الكوفة كالجراد المنتشر فدعاهم فلم يصغوا إلى قوله، ورموهم بالنشاب فقتل رجل من أصحابه أو جرح، فوجه به إلى محمدب ن إبراهيم فأمره بقتالهم فقاتلهم، وكان على السور خادم أسود يرمي لا يسقط له سهم فأرم أبو السرايا غلامه أن يرميه فرماه بسهم فأثبته بين عينيه فسقط الخادم على أم رأسه إلى اسفل.....إلى العباس كلهم فلم يبقى منهم أحد، وفتح الباب فدخل اصحاب أبي السرايا ينتهبون حر المتاع.

Страница 400