639

وعن ابن عباس قال: إستأذنني الحسين في الخروج فقلت: لولا أن يزري ذلك بي أو بك لشبكت بيدي في رأسك، وكان الذي رد علي أن قال: لأن أقتل بمكان كذا أو كذا أحب إلي [من](1) أن يستحل بي حرم الله عز وجل ورسوله. قال فذلك الذي سلا بنفسي عنه، ذكره في (مجمع الزوائد) قال: رواه الطبراني(2)، وكان ابن الزبير قد غمه مقام الحسين عليه السلام بمكة وثقل عليه، ولما بلغ محمد بن الحنفية عليه السلام مسير الحسين عليه السلام إلى الكوفة، وكان يتوضاء وبين يديه طشت فبكى حتى ملأه بدموعه ولم يبق بمكة إلا من حزن بمسيره فلما أكثروا عليه أنشد:

سأمضي وما في الموت عار على الفتى ... إذا ما نوى خيرا وجاهد مسلما ...

الأبيات.

قصة مسلم بن عقيل واستشهاده -رحمه الله-

وكان الوالي على الكوفة ليزيد بن معاوية النعمان بن بشير، فكتب إليه يزيد بتسليم الأمر لعبيدالله بن زياد، وكان عبيدالله بن زياد على البصرة، وكتب يزيد إلى عبيد الله بن زياد: وقد بلغني أن أهل الكوفة كتبوا إلى الحسين في القدوم عليهم(3)، وقد خرج من مكة متوجها نحوهم، وقد [بلى](4) به بلدك من بين البلدان، فإن قتلته، وإلا رجعت إلى نسبك الوضيع وإلى أبوة عبيد فأحذر أن يفوتك والسلام.

Страница 59