410

كما أن الذهبي نسي أن شعار(كتاب الله حسبنا) قبل أن يكون شعار الخوارج كان شعارا لعمر وأبي بكر ، وأنه رفعه في وجه النبي(ص) ، وأن أبا بكر وغيره أيدوه وصاحوا: القول ما قاله عمر ! وأن ذلك مروي ببضع روايات في البخاري ، وبأكثر منها صراحة في غيره ! (قال عمر: إن النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط ! قال: قوموا عني ولاينبغي عندي التنازع ! فخرج ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه)! (البخاري:1/37 )

ثم قال الذهبي:

( أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، أبو حفص العدوي، الفاروق وزير رسول الله (ص) ، ومن أيد الله به الإسلام وفتح به الأمصار ، وهو الصادق المحدث الملهم، الذي جاء عن المصطفى(ص)أنه قال: ( لو كان بعدي نبي لكان عمر) الذي فر منه الشيطان وأعلي به الإيمان وأعلن الأذان . قال نافع بن أبي نعيم ، عن نافع ابن عمر قال: قال النبي(ص) : إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه .

فيا أخي إن أحببت أن تعرف هذا الإمام حق المعرفة ، فعليك بكتابي (نعم السمر في سيرة عمر) فإنه فارق فيصل بين المسلم والرافضي ! فوالله ما يغض من عمر إلا جاهل دائص ، أو رافضي فاجر ، وأين مثل أبي حفص؟ فما دار الفلك على مثل شكل عمر ، وهو الذي سن للمحدثين التثبت في النقل وربما كان يتوقف في خبر الواحد إذا ارتاب ، فروى الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد: أن أبا موسى سلم على عمر من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له ، فرجع فأرسل عمر في أثره فقال لم رجعت؟ قال سمعت رسول الله (ص)يقول: إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع. قال لتأتيني على ذلك بينة أو لأفعلن بك! فجاءنا أبو موسى منتقعا لونه ونحن جلوس فقلنا ما شأنك؟ فأخبرنا وقال: فهل سمعه أحد منكم؟ فقلنا نعم، كلنا سمعه فأرسلوا معه رجلا منهم حتى أتى عمر فأخبره .

Страница 412