الولاء والبراء في الإسلام
الولاء والبراء في الإسلام
Издатель
دار طيبة
Номер издания
الأولى
Место издания
الرياض - المملكة العربية السعودية
Жанры
وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿[سورة البقرة:٨-١٠] .
وفي "الصحيحين" عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ: "ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار" (١) .
قال العلامة ابن القيم:
(والتصديق بلا إله إلا الله يقتضي الإذعان والإقرار بحقوقها وهي شرائع الإسلام التي هي تفصيل هذه الكلمة، والتصديق بجميع أخباره وامتثال أوامره واجتناب نواهيه.. فالمصدق بها على الحقيقة هو الذي يأتي بذلك كله، معلوم أن عصمة المال والدم على الإطلاق لم تحصل إلا بها وبالقيام بحقها، وكذلك النجاة من العذاب على الإطلاق لم تحصل إلا بها وبحقها) (٢) .
وفي الحديث، قال ﷺ: "شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه] (٣) .
وقال ابن رجب:
(أما من قال: لا إله إلا الله بلسانه، ثم أطاع الشيطان وهواه في معصية الله ومخالفته فقد كذب فعله قوله، ونقص من كمال توحيده بقدر معصية الله في طاعة الشيطان والهوى.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ﴿(٤) [سورة القصص:٥٠] .
_________
(١) صحيح البخاري / (ج ١/٢٢٦) (ح ١٢٨) كتاب العلم تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي المطبوع مع فتح الباري بالمطبعة السلفية بمصر سنة ١٣٨٠ الطبعة الأولى، وانظر اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان للشيخ محمد فؤاد عبد الباقي (ج١/٨) (ح٢٠) تصوير المكتبة الإسلامية – بيروت.
(٢) التبيان في أقسام القرآن لابن القيم ص ٤٣ تعليق طه يوسف شاهين.
(٣) أخرجه الحاكم في كتاب المستدرك (ج١/٧٠) كتاب الإيمان وقال: صحيح الاسناد ووافقه الذهبي.
(٤) كلمة الإخلاص: ٢٨
1 / 34