Al-Mu'tamad min Qadim Qawl al-Shafi'i 'ala al-Jadid
المعتمد من قديم قول الشافعي على الجديد
Издатель
دار عالم الكتب
Год публикации
1417 AH
Место издания
الرياض
فعلى هذا هل يجوز لغير المتمتع أن يصومها؟ فيه وجهان مشهوران في طريقة الخراسانيين وذكرهما جماعات من العراقيين، منهم القاضي أبو الطيب في المجرد والبندنيجي والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد وآخرون منهم أصحهما: عند جميع الأصحاب لا يجوز، وبه قطع المصنف وكثيرون أو الأكثرون لعموم الأحاديث في منع صومها، وإنا رخص للمتمتع، الثاني: جوز.
قال المحاملي في كتابيه وصاحب العدة: هذا القائل بالجواز هو أبو إسحاق المروزي، قال أصحابنا الذين حكوا هذا الوجه إنما يجوز في هذه الأيام صوم له سبب من قضاء أو نذر أو كفارة أو تطوع له سبب: فأما تطوع لا سبب له فلا يجوز فيها بلا خلاف، كذا نقل اتفاق الأصحاب عليه القاضي أبو الطيب والمحاملي والسرخسي وصاحب العدة وآخرون. وأكثر القائلين قالوا هو نظير الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، فإن يصلي فيها ما لها سبب دون ما لا سبب لها. قال السرخسي: مبنى الخلاف على أن إباحتها للمتمتع للحاجة، أو لكونه سبباً وفيه خلاف ولأصحابنا فمن علل بالحجة، خصه بالمتمتع فلم يجوزها لغيره ومن علل بالسبب جوز صومها عن كل صوم له سبب دون ما لا سبب له، قال السرخسي: وعلى هذا الوجه لو نذر صومها بعينها فهو كنذر صوم يوم الشك، وسبق بيانه، هذا هو المشهور في المذهب أو الوجه القائل بجواز الصوم في أيام التشريق لغير المتمتع مختص بصوم له سبب، ولا يصح فيها ما لا سبب له بالاتفاق، وقال إمام الحرمين: اختلف أصحابنا في التفريع على القديم، فقال بعضهم، لا تقبل هذه غير
143