اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
بمعنى الذي أي أنه لاسيما الذي هو كذا، قال امرؤ القيس: (ولاسيما يوم بادر جلجل) وُرِيَ في يوم؛ الرفع والخفض.
وقيل بل هي مضادة للاستثناء فإن الذي بعدها داخل فيما دخل فيه ما قبلها وهو مذهب سيبويه وجمهور البصريين.
قوله: [والشافعي] الشافعي: هو الإمام المجتهد محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف أبو عبد الله القرشي ثم المطلبي الشافعي الحجازي المكي ولد بغزة من أرض فلسطين - المغتصبة حالياً - سنة مائة وخمسين (١٥٠)، نشأ يتيماً في حجر أمه تحولت به إلى مكة المكرمة وهو ابن عامين، ونشأ بها وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، والموطأ وهو ابن عشر سنين وتفقه على مسلم بن خالد الزنجي وأذن له في الاجتهاد وهو ابن خمسة عشر سنة ورحل إلى الإمام مالك بالمدينة وهو ابن نيف وعشرين (٢١) سنة ولازمه مدة ثم قدم بغداد فأقام بها سنتين وصنف بها كتابه القديم، ثم عاد إلى مكة فأقام بها مدة، ثم عاد إلى بغداد فأقام بها شهراً ثم خرج إلى مصر وأقام بها حتى توفي بها سنة مائتين وأربع (٢٠٤) هـ وهو ابن أربع وخمسين (٥٤) سنة.
قوله: [موافق له وفي اجتهاده مطابق] الاجتهاد في اللغة: بذل الجهد واستفراغ الوسع في فعل، ولا يستعمل إلا فيما فيه جهد وهو في عرف الفقهاء مخصوص ببذل الجهد في العلم بأحكام الشرع.
أي اجتهاد الإمام الشافعي رحمه الله تعالى موافق لاجتهاد الصحابي الجليل زيد بن ثابت ومطابق له في الاجتهاد حتى تردد حيث تردد فيه إذ المقلد لا يصح أن يطلق عليه إمام.
قال الناظم رحمه الله تعالى:
١١ - وهذه منظومة محتوية على أصوله بها منضوية
[هذه] اسم إشارة للحاضر المؤنث، وقد يقال قوله هذه إشارة إلى الحاضر وليس هنا الآن شيء يشار إليه إلا ما سبق من المقدمة أما المقصود وهو علم الفرائض فلم يشرع فيه الناظم إلى هذا البيت من المنظومة حتى يشير إليه، وجوابه أن هذه العبارة استعملها الأئمة من جميع أصحاب الفنون في مصنفاتهم رحمهم الله تعالى، وإمام النحويين سيبويه - رحمه الله تعالى - صدر كتابه بها وأجاب العلماء من النحويين وغيرهم عن مثل هذا بأجوبة مجموعها أنه لما تأكد عزم المصنف على إنشاء مصنفه عامله معاملة الموجود، وكذلك البرهاني - رحمه الله تعالى - لما تأكد له العزم على إنشاء نظم في علم
25