والذي يؤكد ما قلناه المسألة المنصوصة في كتاب البويطي (وهي) قوله: " (فإن) نوى (بتيممه) مكتوبة مفردة فلا يجوز له أن يصلي بذلك نافلة قبل المكتوبة ويجزيه أن يصلي بعدها" ففرق (بين) ما قبل المكتوبة، وبين ما بعدها، ثم قال" فإن نوى بتيممه المكتوبة والنافلة أجزأه أن يصلي النافلة قبل فعل المكتوبة وبعدها" فإن قال قائل: وما الفرق بين المسألتين المنصوصتين في رواية البويطي؟.
قلنا: والفرق بينهما: إن الرجل إذا قصد فعل المكتوبة بالتيمم فالنافلة ما صارت أصلًا في قصد فليس له فعل النافلة أمامها حتى يدخل (وقت) التوابع صورة وحكمًا. وأما إذا نوى بتيممه النافلة والمكتوبة جميعًا (فقد) صارت النافلة أصلًا ف قصد التيمم، كما صارت المكتوبة أصلًا، والوجهان اللذان أشرنا إليهما في التنفل بالتيمم (الذي) كان للظهر في وقت العصر يجب أن يكونا (فيمن) قصد الفريضة بالتيمم. فأما من قصد الفريضة والنافلة