Сложение и вычитание
الجمع والفرق
Редактор
عبد الرحمن بن سلامة بن عبد الله المزيني
Издатель
دار الجيل للنشر والطباعة والتوزيع
Место издания
بيروت
الجمع والفرق
أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني
المتوفى سنه ٤٣٨ هـ
تحقيق ودراسة
عبد الرحمن بن سلامة بن عبد الله المزيني
الأستاذ المساعد بقسم الفقه
بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم
الجزء الأول
كتاب الفروق
هذا الكتاب عبارة عن رسالة علمية نال صاحبها بموجبها مرتبة الشرف الأولي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
دار الجيل
1 / 1
دار الجيل
للنشر والطباعة والتوزيع
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولي
٢٠٠٤ م - ١٤٢٤ هـ
بيروت: البوشرية - شارع الفردوس - ص. ب: ٨٧٣٧ (١١) - برقيا دار جيلاب
هاتف: ٦٨٩٩٥٠ - ٦٨٦٦٥١ - ٦٨٩٩٥٢/ فاكس: ٦٨٩٩٥٣ (٠٠٩٦١١)
Email: daraljil@inco.com.ib
Website: www.daraljil.com
القاهرة: هاتف: ٥٨٦٥٦٥٩/ فاكس: ٥٨٧٠٨٥٢ (٠٠٢٠٢)
تونس: هاتف: ٧١٩٢٢٦٤٤/ فاكس: ٧١٩٢٣٦٣٤ (٠٠٢١٦)
1 / 2
" الباب الأول"
ترجمة للمؤلف - وفيها مباحث
اسمه ونسبه:
هو الإمام أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله من يوسف بن محمد بن حيويه الطائي السنبسي الجويني عربي الأصل حدث عن نفسه فقال: أنا من سنبس قبيلة من العرب.
ميلاده:
لقد بخلت علينا كتب التراجم في ذكر ميلاده أو الإشارة إليه فلم أعثر علي شي من ذلك فيما اطلعت عليه من الكتب.
بلده:
بلده هي جوين: بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء.
وهي: كورة جليلة نزهة علي طريق القوافل من بسطام إلي نيسابور تسميها أهل خراسان "كويان " فعربت فقيل جوين حدودها متصلة بحدود بيهق من جهة القبلة وبحدود جاجرم من جهة الشمال وهي في أول هذه الكورة من جهة الغرب. وهي تشتمل علي (١٨٩) قرية، وجميع قراها متصلة كل واحدة بالأخرى وهي كورة مستطيلة بين جبلين في فضاء رحب، وبينها وبين نيسابور عشرة فراسخ، وسميت جوين بهذا الاسم نسبه إلي أحد أمرائها.
1 / 3
وهي بلدة مشهورة بعلمائها الأجلاء وينسب إليها كثير من الأئمة والعلماء غير أبي محمد منهم:
١) أبو عمران موسي بن عباس بن محمد الجويني، أحد الرحالين، ومن أعيان الرحالة في طلب الحديث، مات بجوين سنه (٣٢٣ هـ).
٢) هارون بن محمد بن موسي الجويني، ويكني أبا موسي، كان فقيهًا، أدبيًا.
٣) قال الحاكم: سمع قبل العشرة والثلاثمائة، وكان إذا ورد نيسابور تهتز مشايخنا لوروده.
٤) يوسف بن عبد الله الجويني، والد أبي محمد، الأديب بجوين.
٥) أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز، وهو أخو أبي محمد، وسيأتي ذكره، مات سنة (٤٦٣ هـ).
٦) إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني وسأفرد له ترجمة عند الكلام علي تلاميذ المؤلف.
بيئته ونشأته:
نشأ الشيخ أبو محمد في بيت علم وأدب، فكان والده أدبيًا مرموقًا في جوين فقرأ عليه الأدب حتى صار إمامًا فيه.
ومن جانب آخر كان أخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز، كان لطيفًا ظريفاَ فاضلاَ مشتغلاَ بالعلم والحديث، صنف كتاباَ في علوم الصوفية مرتبًا مبوبًا سماه " كتاب السلوه " هذا هو البيت الذي نشأ فيه الشيخ أبو
1 / 4
محمد، ومنه خرج ليكب علي دراسة العلوم الدينية حتى كان له المعرفة التامة بالفقه والأصول والتفسير.
الحالة العلمية فيعصره:
مما لاشك فيه أن الإنسان يتأثر ببيئته وبالجو الذي يحبط به، ولما كانت الحالة العلمية في عصر المؤلف أكثر الحالات تأثيراَ في حياته ومنهجه الفكري كان من الواجب أن نتحدث عن الحركة العلمية في هذا العصر، وقد عاش المؤلف ﵀ في نهاية القرن الرابع وبداية الخامس ويعتبر هذا العصر من أزهي عصور العلم والثقافة وأكثر العصور إنتاجاَ للعلم والعلماء، ففي هذا العصر نبع كثير من العلماء في شتي الفنون وأثروا المكتبات في مختلف العلوم والفنون، وكان خلف هذه النهضة العلمية أسباب نذكر منها:
أولًا: تشجيع الخلفاء والأمراء للعلماء:
لقد برز في هذه الفترة من الخلفاء من يحب العلم وأهله، فالقادر بالله كان من سادات العلماء، تفقه وصنف ومن مصنفاتهم كتاب الأصول، فيه فضل الصحابة ﵃ وتكفير المعتزلة فكان يقرأ في كل جمعة ويحضره الناس. وكذلك القائم بأمر الله كان عالمًا له عناية بالأدب ومعرفة حسنة بالكتابة. "وكان عضد الدولة يحب العلم والعلماء ويجري الرسوم للفقهاء والأدباء والقراء فرغب الناس في العلم وكان يتشاغل بالعلم ويؤثر مجالسة الأدباء علي منادمة الأمراء". فزهت بغداد في عصر هؤلاء وأصبحت منتجعًا للعلماء والأدباء.
1 / 5
وكان الوزير ابن عباد وزير مؤيد الدولة من العلم والفضيلة والإحسان إلي العلماء والفقراء علي جانب عظيم فكان يبعث في كل سنة إلي بغداد بخمسة آلاف دينار لتصرف علي أهل العلم.
فهؤلاء عرفوا قيمة العلم والعلماء فشجعوا العلماء وشاركوهم نشاطاتهم العلمية فكان ذلك سبب ازدهار العلم ونبوغ العلماء.
ثانيًا: انتشار المدارس:
لقد أنشئت في هذا العصر المدارس في العراق ونيسابور وغيرها لتقوم بنشر التعليم وإحياء العلوم، ومن أهم هذه المدارس:
١) مدرسة ابن فورك المتوفي سنة (٤٠٦ هـ) بناها في نيسابور فأحيا الله به أنواعًا من العلوم.
٢) مدرسة أبي بكر البستي المتوفي سنة (٤٢٩ هـ) بناها لأهل العلم علي باب داره ووقف عليها جملة من ماله.
٣) أنشأ الوزير نظام الملك المدارس في بغداد ونيسابور وغيرها.
ثالثًا: دور الكتب:
انتشرت في هذا العصر دور الكتب فكانت منتجع العلماء والباحثين ومن أشهرها:
١) دار الكتب في خراسان الذي أنشأها الأمير نوح الساماني صاحب خراسان، وكانت عديمة المثل فيها من كل فن ثم احترقت بعد ذلك.
1 / 6
٢) دار العلم في بغداد أنشأها سابور بن أزد شير وزير بهاء الدولة وحمل إليها كتب العلم من كل فن وسماها دار العلم وكان فيها أكثر من عشرة آلاف مجلد وبقيت سبعين سنة إلي أن احترقت سنة (٤٥٠ هـ).
٣) دار العلم ودار الحكمة أنشأها جلال الملك بن عمار في طرابلس وجهزها بمائة ألف مجلد فنشرت العلوم والآداب.
رحلاته وطلبه العلم:
أدرك الشيخ أبو محمد أن العلم ليس له موطن فعزم علي الرحيل لطلب العلم فكان مقصده أولًا إلي نيسابور، واجتهد في التفقه علي أبي الطيب الصعلوكي ثم ارتحل إلي مرو قاصدًا القفال المروزي فاشتغل عليه بمرو ولازمه واستفاد منه وانتفع به وأتقن عليه المذهب والخلاف وقرأ طريقته وأحكمها، فلما تخرج عاد إلي نيسابور سنه (٤٠٧ هـ) وقعد للتدريس والفتوى، ومجلس المناظرة.
ثم خرج إلي الحج مع أبي القاسم القشيري والشيخ أحمد البيهقي فسمع معهم الحديث ببغداد، والحجاز، من مشايخ عصره.
صفاته ومنزلته:
كان أبو محمد الجويني علي درجة رفيعة من الأخلاق والصفات الحميدة جعلت له مكانة عالية ومنزلة كبيرة بين العلماء حتى لقب بركن الإسلام.
1 / 7
وكان لفرط الديانة مهيبًا، لا يجري بين يديه إلا الجد والكلام، أما في علم أو زهد وتحريض علي التحصيل.
وكان حريصًا علي طلب العلم شغوفًا به حتى أنه كان يدعو في دعاء القنوت بقوله: اللهم لا تعقنا عن العلم بعائق ولا تمنعنا عنه بمانع.
فاستجاب الله لدعائه حتى صار إمام عصره وأوحد زمانه علمًا، وكان ﵀ يقعد للتدريس والفتوى وتعليم الخاص والعام وكان ماهرًا في إلقاء الدروس.
أما زهده وروعه فقد بلغ في ذلك درجة رفيعة.
قال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني: لو كان الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنقل إلينا شمائله ولا فتخروا به ومن ورعه أنه ما كان يستند في داره المملوكة له إلي الجدار المشترك بينه وبين جيرانه، ولا يدق فيه وتدًا، وأنه كان يحتاط في أداء الزكاة، حتي كان يؤدي في سنة واحده مرتين، حذرًا من نسيان النية أو دفعها إلي غير المستحق.
ومن ورعه أيضًا أنه كان حريصًا علي أن يكتسب من عمل يده، وأن لا يأكل ولا يطعم أهله وأولاده ما لا فيه شبهة.
وقد ذكر عنه أنه كان في ابتداء أمره يعمل ناسخًا بالأجرة حتى اجتمع له شي فاشترى جارية صالحة ووطئها فلما وضعت إمام الحرمين وأوصاها أن لا ترضعه من غيرها فأرضعته يومًا مرضعة لجيرانهم، فلما علم بذلك أنكر ذلك، واجتهد في تقييئه حتى تقيأها وقال: هذه الجارية ليست ملكًا لنا، وليس لها أن تتصرف في لبنها، وأصحابها لم يأذنوا في ذلك، فانظر إلي هذا الشخص العجيب الذي يحاسب نفسه علي الصغيرة قبل الكبيرة.
1 / 8
مشايخه:
لقد استقى الشيخ أبو محمد العلم من فحول العلماء الذين كان لهم مكانة علمية كبيرة في عصره، ولا شك أن لدراسة شيوخه الذين أخذ منهم العلم أهمية بالغة حيث إنها تظهر لنا الينابيع التي أخذ منها وأثرت في تكوين شخصيته العلمية، ولم يقتصر الشيخ أبو محمد علي فن دون فن بل كان يأخذ من علماء الأدب واللغة كما يأخذ من علماء الحديث والفقه والتفسير.
وإليك أشهر مشايخه الذين أخذ عنهم:
أولًا: مشايخه في الأدب:
والده أبو يعقوب يوسف بن عبد الله الجويني، كان أدبيا مرموقاَ بجوين، قرأ عليه الشيخ أبو محمد الأدب. ولم أعثر علي ترجمة وافية لوالد الشيخ أبي محمد رغم البحث والاستقصاء في كتب الأدب والتراجم.
ثانياَ: مشايخه في الحديث:
١) أبو بكر القفال سمع منه الشيخ أبو محمد وعليه تفقه وسأترجم له عند الكلام علي مشايخه في الفقه
٢) الشيخ العالم مسند خراسان، أبو نعيم، عبد الملك بن الحسن بن محمد بن إسحق بن الأزهر الأزهري الاسفرايني. حدث عن خال أبيه أبي عوانة بكتابه " المسند الصحيح" سمعه بقراءة والده الحافظ. كان أبو نعيم رجلاَ صالحًا ثقة، حضر إلي نيسابور في آخر عمره.
٣) أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، محدث مرو، حدث عن علي ابن أبي العقب، وبكير بن الحسن الحداد وطائفة.
1 / 9
حدث عنه الشيخ أبو محمد، والحسن بن القاسم المروزي، ومحمد بن الحسن الفقيه المروزي. مات بعد الأربعمائة.
٤) الشيخ العالم المسند، أبو عبد الله، محمد بن الفضل بن نظيف المصري الفراء، مسند الديار المصرية، ولد سنة (٣٤١ هـ) في صفر.
وسمع من أبي الفوارس أحمد بن محمد السندي الصابوني، والعباس بن محمد ابن نصر الرافقي، وأحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبه الرازي وغيرهم.
وحدث عنه: أبو جعفر أحمد بن محمد كاكو، وأبو القاسم سعد بن علي الزنجاني، وأبو بكر البيهقي وأبو القاسم القشيري وآخرون.
قال في منتخب السياق: وسمع منه الشيخ أبو محمد بمكة. ومات ابن نظيف سنة (٤٣١ هـ) وعمره (٩٠) سنة وشهرين.
٥) أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش بن علي بن داود، الزيادي، كان إمام المحدثين والفقهاء بنيسابور في زمانه، وإمامًا في العربية والأدب. ولد سنة (٣١٧ هـ).
روي الحديث عن أبي بكر القطان، وأبي عبيد الله الصفار وأبي حامد بن بلال وغيرهم.
وروي عنه أبو القاسم بن عليك، والحاكم أبو عبد الله وأبو بكر البيهقي وغيرهم. وسمع منه الشيخ أبو محمدـ، مات سنة (٤٠٠ هـ) وقيل سنة (٤١٠ هـ).
٦) الشيخ العالم المعدل، المسند، أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن
1 / 10