243

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

Издатель

دار الفضيلة

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

الرياض

Жанры

جـ - وربما لم يهتم بما كان عليه، بل كان همه بيان ما صار إليه.
د- قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ مُزيلًا شبهة عدم براءته من أقواله السابقة: أن الإبانة صنفه ببغداد في آخر عمره لما زاد استبصاره في السنة، ولعله لم يفصح في بعض الكتب القديمة، بما أفصح به فيه وفي أمثاله، وإن كان لم ينف فيها ما ذكره هنا في الكتب المتأخرة، ففرق بين عدم القول، وبين القول، وبين القول بالعدم (^١). قلت: إن إعلانه في الإبانة اتباعه للإمام أحمد تأكيدًا على رجوعه التام ولله الحمد.
٩ - إن الخلاف الناشئ بين أيهما صنف آخرًا الإبانة أم اللمع؟ لأنه لابد لأحدهما أن ينسخ الآخر، بسبب الاختلاف الناشئ بينهما في بعض المسائل، وتبين بعد التحقيق أن الإبانة هو آخر مصنفاته، لأن الواقع يقول: أن ما كتبه في الإبانة لا يمكن أن ينسخه أى كتاب من كتبه؛ لأن جميع كتبه بينها توافق من خلال المنهج والأسلوب ماعدا الإبانة، فكونها أولًا يكذبه التاريخ والواقع، وكونها وسطًا يكذبه العقل والمنطق للمتأمل؛ لأن هذا لا يحدث إلا من:
أ - مضطرب لا يعي ما يقول، وحاشا الإمام الأشعري ذلك.
ب - أو منافق مراوغ ألفه تقية، وهذه فرية زرعها معتزلي وسقاها مستشرق وتبنَّاها متجهمة ومتأخرِّو الأشاعرة وحاشا الأشعري ذلك.

(^١) بيان تلبيس الجهمية ١/ ١٤٣.

1 / 250