265

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

Редактор

خالد بن عثمان السبت

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Номер издания

الخامسة

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Жанры

أي: أَنْفُسًا. ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: آية ٤] مظاهرون. وهو كثيرٌ جِدًّا.
ومن أمثلتِه في القرآنِ واللفظُ مُعَرَّفٌ قولُه جل وعلا: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ [آل عمران: آية ١١٩] يعني: بالكتبِ كُلِّهَا، بدليلِ قولِه: ﴿وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: آية ٢٨٥] ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾ [الشورى: آية ١٥] وقوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ﴾ [الفجر: آية ٢٢] يعني: الملائكةَ، بدليلِ قولِه: ﴿صَفًّا صَفًّا﴾ لأن الملَك الواحدَ لا يكونُ صفًّا صفًّا، وكما يدل عليه قولُه في البقرةِ: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ﴾ [البقرة: آية ٢١٠] وكقولِه: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: آية ٤٥] يعني: الأدبارَ، بدليلِ قولِه: ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ﴾ [الأنفال: آية ١٥] وكقولِه: ﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ [الفرقان: آية ٧٥] يعني: الغرفَ، بدليلِ قولِه: ﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِّنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ﴾ [الزمر: آية ٢٠] ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾ يعني: الأعداءُ. وهو كثيرٌ جِدًّا.
ومن أمثلتِه واللفظُ مُضَافٌ قولُه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: آية ٦٣] أي: أوامره، وقولُه: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: آية ٣٤] أي: نِعَمَ اللَّهِ، وقولُه: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ [النور: آية ٦١] أي: أَصْدِقَائِكُمْ. وهو كثيرٌ في القرآنِ.
والشيخُ سيبويه في كتابِه (^١) يقولُ: «إِنَّ اسمَ الجنسِ إذا كان مُفْرَدًا: يُوجَدُ قَصْدُ الجمعِ به بِقِلَّةٍ»، ونحن نقولُ: بتتبعِ القرآنِ واللغةِ

(^١) الكتاب (١/ ٢٠٩ - ٢١٠).

1 / 269