============================================================
أخبار فقاة مضر ولاية أبى إسحاق، فقال له ابن عبدالحكم : "لا تفعل" . فأبى وكتب إلى المأمون ، فدفع المأمون كتابه إلى أبى إسحاق، فقال : "والله ما سرت فيهم بسيرة أنكروها" . فلما قدم أوإسحاق مصر عزله وحبه ، وحبس عبدالله بن عبدالحكم ثهمة له . فأقام أياما ثم مرض فمات . وأمر[98اب] بابن المنكدر فأقامه للناس ، فخاصموه وادعوا عليه دعاوى، فأمر بحبسه . فلم يزل محبوسا حتى خرج أبو إسحاق.
فوليها عيسى بن المنكدر إلى أن صرفه أبو إسحاق عنها، فى شهر رمضان سنة أربع عشرة ومثتين، وليها سنتين وشهرا . وورد الكتاب من قبل أبى اسحاق بإخراجه إلى العراق، لعشر خلون من ذى القعدة سنة خمس عشرة ومثتين ، فسجنه هنالك ، وتوفى هتاك، وبقيت مصر بلا قاض: الفترة بين ابن المنكدر وهازون بن عبدالله حدثنا محمد بن يوسف قال:حدثنى ابن قديد قال: حدثنى أبو الرقراق قال : كان كيذر أمير مصر، فأقام محمد بن عباد بن مكنف لمظالم يحكم بين الناس ، فى الفترة التى كانت بين ابن المنكدر وهارون . وكان ينزل عند دار أبى عون، وكان كوفيا، فيحضر الوكلاء عنده ، وله صاحب محائل يسأل عن الشهود . فلما ولى هارون فسخ له أحكاما كثيرة .
حدثتا محمله بن يوسف قال : حدثتى أبوسلمة، عن يحيى بن عثمان قال : أقامت مصر بلا قاض سنة خمس عشرة وست عشرة .
فلما قدم المأمون مصر، في أول منة سبع عشرة ، طلب قاضيا يقضى بين الناس ، فصلى وامر يحيى بن أكثم بالجلوس فى المجد للقضاء . فجلس يحيى بن أكثم يوم السبت لاحدى عشرة خلت من المحرم منة سبع عشرة، فقضى بين الناس، وتشاغل المأمون حربه وذكرله غير واحد من أهلها فلم يتم وخرج ولم يول عليها أحدا/[199] غير أنه طلب على بن معبد بن شداد العبدى ، فامتتع عليه : دثنا محمد بن بوسف قال : حدثتا أحمد بن محمد بن سلامة قال : سمعت يونس يقول:
Страница 135