Освещение Сунны Мухаммеда
أضواء على السنة المحمدية
Жанры
وقد قال بذلك السرخسى في المبسوط وابن همام في شرح فتح القدير والقسطلاني في إرشاد السارى . وقال القاضى عياض في الشفاء ، وقد شذ الشافعي فقال من لم يصل على فصلاته فاسدة ، ولا سلطان له في هذا القول ولا سنة يتبعها ، وشنع عليه في ذلك جماعة منهم الطبري والقشيري ، وخالفه من أهل مذهبه الخطابى فقال إنها ليست بواجبة ولا أعلم له فيها قدوة ، والتشهدات المرويات عن الصحابة لم يذكر فيها ذلك أما حديث " لا صلاة لمن لم يصل على " فقد ضعفه أهل الحديث ، وحديث ابن مسعود " من صلى صلاة لم يصل فيها على وعلى أهل بيتى لم تقبل منه " فقد قال الدار قطني إنه من قول أبى جعفر محمد الباقر بن على وبن الحسين . ونص قوله : لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا على أهل بيته لرأيت أنها لا تتم (1) . . . . وكلمة التوحيد وما قاله هؤلاء الائمة في الصلاة على النبي ، قد جاء مثله في كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) . قال العلامة سعيد بن حجى في رسالة " الكلام المنتقى فيما يتعلق بكلمة التقوى - لا إله إلا الله " . وأما حكمها فقال " في فاكهة القلوب والافواه " : " أما المؤمن بالاصالة فيجب أن يذكرها مرة في عمره ، وينوى بها الوجوب " . ولا نطيل في ذلك حتى نستطرد إلى ما ليس من موضوعنا . وقال الفقيه المحدث رشيد رضا رحمه الله عند كلامه على أحاديث أشراط الساعة في تفسيره (2) . " لا شك في أن أكثر الاحاديث قد روى بالمعنى كما هو معلوم واتفق عليه العلماء ، ويدل عليه اختلاف رواة الصحاح في ألفاظ الحديث الواحد حتى المختصر منها ، وما دخل على بعض هذه الاحاديث (في المدرجات) وهي ما يدرج في اللفظ المرفوع من كلام الرواة فعلى هذا ، كان يروى كل أحد ما فهمه ، وربما
---
(1) ص 55 ج 2 من الشفاء . (2) ص 506 ج 9 . (*)
--- [ 87 ]
Страница 86