وايم الله! لحرمة عبد مؤمن يقتل ظلما أعظم عند الله من كل حوت خلق، ولكن جعل الله تعالى موعد قوم الساعة {والساعة أدهى وأمر}.
وقرأ: {فإنما هي زجرة واحدة. فإذا هم بالساهرة}، {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون}، فكان يقول: أيها الناس! الزجرة من الغضب، فمن اتقى الله، فليحذر غضبه.
وكان يقول إذا تلا: {هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون. يطوفون بينها وبين حميم ءان}، ثم قال: معشر الناس! ما ظنكم بقوم وقفوا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فلما انقطعت أعناقهم من الجوع والعطش والخوف، أمر بهم إلى نار وجحيم وحميم؟! اللهم بك العياذ، وأنت المعاد، وإليك اللجأ، وعليك التوكل، فنجنا برحمتك من عذابك يا غفور.
وكان إذا تلا: {الذين هم في صلاتهم خاشعون}، قال: رحم الله قوما كان خشوعهم في القلوب، فغضوا أبصارهم، وحفظوا فروجهم، وتجنبوا المحارم، فنالوا أعلى الدرجات.
وسئل عن قول الله -عز وجل-: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}، فقال: من جاء ب: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له ، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، مخلصا بها قلبه، فله عند الله -عز وجل- الجنة.
Страница 102
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء