لقد روي أن حماد بن سلمة قال: كان أبو عثمان النهشلي يقول: أتت علي مئة وثلاثون سنة، ما من شيء إلا وقد أنكرته، إلا أملي؛ فإنه يزيد كل يوم.
وقيل: جزع بكر بن عبد الله على امرأته لما ماتت جزعا شديدا، فنهاه الحسن عن الجزع، فجعل بكر يصف فضلها، فقال الحسن: عند الله خير منها، فتزوج أختها، ثم لقي الحسن بعد ذلك، فقال: يا أبا سعيد! هي خير منها، فقال: لغيرها من الحور العين -عافاك الله- كنت أشرت لك، ثم أنشده:
تؤمل أن تعمر عمر نوح ... وأمر الله يطرق كل ليله
وكان يقول: رأى بعض النساك صديقا له مهموما، فسأله عن همه؟ فقال: كان عندي يتيم أحتسب فيه الأجر، فمات، قال صديقه، فاطلب يتيما غيره؛ فإنك لن تعدم ذلك، فقال: أخاف ألا أجد يتيما في مثل سوء خلقه، فقال صديقه: أف لك، أما لو كنت مكانك لم أذكر سوء خلقه؛ كأنه كره أن يتبجح بما كان يلقى منه.
Страница 92
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء