وقال: لقد روي: أن رجلا شتم أبا ذر -رحمه الله- فقال: إن بيني وبين الجنة عقبة، إن جزتها، فأنا خير مما تقول، وإن عوج بي دونها إلى النار، فأنا أشر مما قلت، فانته أيها الرجل؛ فإنك تصير إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
وقيل: شتم رجل رجلا، فقال: لولا أن الله -عز وجل- [يسمع، لأجبتك].
وكان يقول: الصبر صبران: صبر عند المصيبة، وصبر عن المعصية، فمن قدر على ذلك، فقد نال أفضل الصبرين.
وكان يقول: ما من جرعة أحب إلى الله -عز وجل- من جرعة مصيبة موجعة يتجرعها صاحبها بحسن عزاء وصبر، أو جرعة غيظ يحملها بفضل عفو وحلم.
وكان يقول: ابن آدم! إنك لن تجمع إيمانا وخيانة، كيف تكون مؤمنا ولا يأمنك جارك؟ أو تكون مسلما ولا يسلم الناس منك، أليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له)).
وكان -عليه السلام- يقول: ((ليس بمؤمن من خاف جاره بوائقه)).
Страница 39
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء