406

Полное собрание сочинений имама Мухаммада аль-Хидра Хусейна

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Редактор

علي الرضا الحسيني

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

1431 AH

Место издания

سوريا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٥٤) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢ - ٥٥].
﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾:
الضمير في قوله: ﴿مِنْهُمُ﴾ هو عائد إلى بني إسرائيل المشار إليهم في الآية السابقة بقوله: ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [آل عمران: ٤٩]. والإحساس في الأصل: الإدراك بإحدى الحواس الخمس، واستعمل هنا في العلم على وجه المجاز؛ إذ العلم لازم للإدراك بإحدى الحواس.
والذي أحسه عيسى - ﵇ - بعد دعوتهم: إصرارهم على الكفر، وعتوهم فيه، ومن المظاهر التي علم منها هذا الإصرار والعتو: إيذاؤهم له بنحو الاستهزاء.

(١) مجلة "الهداية الإسلامية" - الجزء الثاني من المجلد الثامن عشر.

1 / 379