401

وقيل في الآية أنها نزلت في قوم كانوا يتصدقون على فقراء أهل الذمة نهاهم رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك، فكانوا ينفقون الصدقة على المشركين حتى نزلت الآية عن محمد بن الحنفية، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وقيل غير ذلك، بين الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله أنه ليس عليه هداهم إلى الجنة، وأن الثواب هو الحامل لهم إلى الدخول في الإيمان، ومعنى {يهدي من شياء} يريد إلى الثواب لقدرته عليه وهو لا يفعل ذلك إلا بالمؤمنين المسيتحقين ......... [75] أكثر العلماء والجمهور ابن عباس على ذلك.

الآية الثامنة والعشروت:

قوله عز وجل: {وأشهدوا إذا تبايعتم} الشهادة معروفة وهو خبر قاطع، يقال: شهد فلان على كذا بفتح الفاء وكسر العين.

قال الأخفش: يجوز بإسكان الهاء، يقال: شهد فلان.

المبايعة معروفة وهي لا تكون إلا من اثنين؛ لأنها من باب المفاعلة، ومتى سمي المتبايعان متبايعين مذهب؛ لأنهما يسميان متبايعين، وإن لم يتم بينهما بيع، بل إذا وجد شطر العقد ولم يوجد الشطر الآخر فيكون تعريفه أنه المريدان لإيجاب البيع، وإتيانه في حال وجد فيه من أحدهما بعض البيع، ولم يوجد تمامه، وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام إلا الناصر للحق الأطروش عليه السلام والشافعي رحمه الله تعالى فإنهما يقولان: لا يسميان مبايعين إلا إذا وجد البيع منهما كاملا، وفرع هذا الأصل هل يجب الخيار للمبايعين، وإن لم يشترطاه بعد البيع مالم يفترقا بالأبدان، وإن تفرقا بالأقوال أم لا؟ حيث قال النبي صلى الله عليه وآله: ((البيعان بالخيار مالم يفترقا)) على ما هو مقرر في موضعه من كتب الفقة.

مخ ۱۶۴