400

اختلفوا في الآية هل هي محكمة أو منسوخة، فمنهم من ذهب إلى أنها منسوخة وهو قول أبي القاسم، وابن مسعود، والضحاك، والسدي، وابن زيد، ومنهم من يقول هي محكمة وأنها في أهل الكتاب، وأنهم لا يكرهون على الإسلام، بل يخيرون بين أداء الجزية أو الإسلام عن ابن عباس، وقتادة، واختار أبو القاسم نسخها.

قال الإمام الناصر عليه السلام: ويجوز كلا الوجهين.

{قد تبين الرشد من الغي} قرأ الحسن، ومجاهد، والأعرج بفتح الراء والشين، وقيل: هما لغتان كالحزب بضم الحاء وتسكين الزاي وبفتحهما معا.

وقرأ عيسى بن عمر بضم الراء والشين، والباقون بضم الراء، وحزم الشين، والمعنى قد ظهر الإيمان من الكفر، والهدى من الضلال والخوض الباطل.

فصل

روي عن ابن عباس رحمه الله أن قوله تعالى: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} منسوخ وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وضعت بين يديه صدقة فجاء يهودي إليه صلى الله عليه وآله يسأله من الصدقة، فقال: ((أنت يهودي ليس لك من صدقة المسلمين حتى تدخل في دينهم)) فمضى اليهودي غير بعيد، فأنزل الله تعالى: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم} فاستدعا النبي صلى الله عليه وآله باليهودي فأعطاه من الصدقة، قال: فنسختها آية الصدقات {إنما الصدقات...}الآية.

مخ ۱۶۳