Uqud al-Aqyan
عقود العقيان
اختلف العلماء في الآية [67] فقال الإمامان القاسم والهادي عليهما السلام: أنها محكمة وهو مروي عن الإمام الناصر عليه السلام وهو قول الإمامين المؤيد بالله والناصر أبي الفتح عليهما السلام وهو قول ابن عمر، وذهب الإمام زيد بن علي، والإمام الباقر، والإمام الصادق أحمد بن عيسى عليهم السلام إلى أنها منسوخة، وهو قول ابن عباس، والحسن، ومجاهد والربيع عن بعضهم أنها مخصوصة وهو مروي عن سعيد بن جبير، وقتادة وهو مروي عن عثمان، وطلحة، ونحوه عن ابن عباس، وحذيفة وجابر، وهو قول مالك، والناسخ لهذه الآية عند من يرى نسخها قوله تعالى في المائدة: {اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} ومنهم من يقول: آية المائدة منسوخة بهذه الآية.
قال الإمام الهادي عليه السلام: آية المائدة محمولة على من أسلم من الكتابيات.
وأقول أنا: أن آية المائدة ناسخة، وأنه يجوز نكاح الكتابيات، والوجه في ذلك أن هذه الآية خرجت مخرج التبيين والتسهيل بدليل قوله عز وجل: {اليوم أحل لكم} كيف دل صريحا على تحريم سابق لما وقع منه تعالى تحليله اليوم، وهذا ظاهر فإن........ إذا قال لأولاد.... اليوم جعلته لكم يوم استراحة، ويوم نزهة فإنهم يعرفون أنه أذن لهم في ما كان محرما عليهم، ثم يقال لهم: لو كان المراد بالكتابيات من أسلم منهن لما كان لمخصصهن بعض فائدة؛ لأن المسلمات شرع .... في تحليلهن سواء كن في الإبتداء كافرات أو كتابيات، فلولا ما ذكرناه ما كان لتخصيصهن فائدة، ومن قال: أنها مخصوصة بآية المائدة فهو غير صحيح؛ لأن التخصيص بيان وتأخير البيان لا يجوز عن وقت الخطاب.
إن قيل: فماذا يكون حكم الأمة الكتابية؟
مخ ۱۴۶