انس المسجون او د کرب له سویو راحت

صفي الدين حلبي d. 625 AH
97

انس المسجون او د کرب له سویو راحت

أنس المسجون وراحة المحزون

پوهندوی

محمد أديب الجادر

خپرندوی

دار صادر

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه

وقال آخر: زالت الأمور عنك، وانقطعت منك، وأقبلت المكاره عليك إن كنت لا تعلم. وقال آخر: لئن كنت أمس رفيعا مغبوطا، لقد أصبحت اليوم مرحوما. وإن كنت أمس رفيعا قد أصبحت اليوم وضيعا. وقال آخر: يا من ساس الأمور وقهر، أليس قد ساويت الدّناة إصغارا؟ وقال آخر: يا ذا الذي عظم في العزّ حتى هلك، وأفرط في العلوّ حتى سقط. ما الذي زهّدك في الرّأفة وهذه غايتك؟ وقال آخر: عهدي بك وكنت ترغب بنفسك عن رحب البلاد، كيف صبرك الآن على ضيق المكان؟ وقال آخر: أيّها المرغوب بك، ما الذي أزهد فيك جندك، ورغّب عنك حرسك، وهتك عنك حجاب سترك؟ وقال آخر: إن الذي أحلّ بالإسكندر ما أرى لقويّ جدا. وقال آخر: قل للملوك (١): هذه الطريقة لا بدّ من سلوكها، فارغبوا في الباقية رغبتكم في الفانية. وقال آخر: كفى العامّة (٢) بموت الملوك أسوة. وقال آخر: كفاك بهذه عبرة، إنّ الذّهب كان بالإمس كنزا للإسكندر، فقد أصبح اليوم فيه مكنوزا. وقال آخر: قل للملوك: ليس بعد الحياة إلاّ الموت، ولعلّ بعد الموت

(١) في الأصل: لملوك. (٢) في الأصل: بالعامة.

1 / 104