Unnamed Book
دروس للشيخ صالح بن حميد
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
علاقة التوحيد بأركان الإسلام
أما أركان الإسلام الخمسة الكبرى ومعالمه العظمى، فشُرِعت لتعلن التوحيد وتجسده وتقرره وتؤكده، تذكيرًا وتطبيقًا، وإقرارًا وعملًا.
فالشهادتان: إثبات للوحدانية، ونفي للتعدد، وحصر للتشريع والمتابعة في شخص المرسَل المبلِّغ محمد ﵌.
والصلاة مفتتحة بالتكبير المنبئ عن طرح كل مَن سوى الله عز شأنه، واستصغار كل من دون الله ﷿، ناهيك بقرآن الصلاة وأذكارها في منازل إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.
أما الزكاة فهي قرينة الصلاة في التعبد والاعتراف للرب بجليل النعم، وإخراجها خالصة لله طيبة بها النفس براءة من عبادة الدرهم والدينار، ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ [فصلت:٦ - ٧].
أما الصيام الحق فهو الذي يدع الصائم فيه طعامه وشرابه وشهوته من أجل ربه ومولاه.
أما الحج فشعار الأمة كلها في هذه البطاح والبقاع، فهو التلبية بالتوحيد ونفي الشرك.
يقول أبو إسحاق الشاطبي ﵀ في ذلك كله: نحن نعلم أن النطق بالشهادتين والصلاة وغيرهما من العبادات إنما شرعت للتقرب إلى الله، والرجوع إليه، وإفراده بالتعظيم والإجلال، ومطابقة القلب للجوارح من الطاعة والانقياد.
وفي مأثور نبينا محمد ﵌ في الورد اليومي الذي يجعله المسلم في حزبه: ﴿أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد ﷺ، وملة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين﴾ وفي الدعاء النبوي: ﴿اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم﴾.
64 / 8