Unnamed Book
دروس للشيخ صالح بن حميد
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
الانتقال من دراسة الهندسة إلى العلوم الشرعية
السؤال
سائل يقول: إنه طالب في كلية الهندسة، وهو متردد في إكمال الدراسة في هذه الكلية، ويرغب في التحويل لكي يدرس العلوم الشرعية، فما توجيه فضيلتكم؟
الجواب
أنا إذا جاءني أمثال هؤلاء أوصيهم أن يستمروا في تخصصهم، وبخاصة إذا كانوا من أهل الفضل والصلاح، وفي سيماهم الخير، فالذي أراه -وخاصة إذا كنت قد قطعت شوطًا طويلًا- أن تستمر في الذي أنت فيه، فالذي أنت فيه من فروض الكفاية، وإذا تولاه صلحاء وأخيار، كانوا خيرًا لهذه الأمة وسبيلًا لاستقلالها الحقيقي؛ لأن هذه العلوم -كما تعلمون- الأمة تحتاجها، وبخاصة في عصرنا الحاضر، فقد تنوعت العلوم وتشعبت، وصارت الحاجة إليها أكبر من ذي قبل، من حيث طبيعة حاجات الناس، وطبيعة أوضاعهم؛ في معاشهم ومساكنهم وملابسهم.
فالذي أراه أن تستمر على ما أنت عليه، وهذا لا يتعارض مع طلبك للعلم الشرعي على قدر ما عندك من وقت، وتقرأ وتحضر على المشايخ في الأوقات التي تراها مناسبة، حتى ولو كانت في الصيف، فتخصصه وتقرأ فيه، وإن كان حفظًا تحفظ، وإن كان فهمًا وتعليقًا وشرحًا تكتب وتعلق مع المشايخ، فهذا الذي يبدو لي، إلا إذا كنت لست ناجحًا في تخصصك، ولك عوائق كثيرة، أما إذا كنت ناجحًا في التخصص وصالحًا في نفسك -وأتوسم أنك من أهل الصلاح- فإذا كنت من أهل الصلاح متفوقًا في هذا الفن، فنحن بحاجة إلى أن يدخله الصالحون، أما إذا كنت ترى أنك متعثرٌ لأي ظرف من الظروف وتريد أن تنتقل، فهذا شيء آخر.
42 / 29