264

Unnamed Book

دروس للشيخ صالح بن حميد

بصائر الحاضر وبشائر المستقبل
إن ما يلحق الأمة من إصاباتٍ وجراحات، إنما هو في الحقيقة منبهات ومحرضات حضارية، تحمل بصائر الحاضر وبشائر المستقبل، وهذه آية أخرى في ابتلاء يوم أحد، يقول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:١٧٢ - ١٧٥]
ومع التسليم بأن ما يصيب الأمة هو بسبب نفسها وأعمالها، فإن من اليقين بأنها -بفضل الله- تمتلك قيم الوحي الثابتة والخالدة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، تؤمن بها وتقوم عليها، وهي المقياس والنبراس الذي يكشف الخلل، ويحدد زاوية الانحراف، وبه -بإذن الله- تكون الأمة قادرة على التصويب والترشيد والنهوض والتجريب.

21 / 8