وفي خلال تجهيز الإمام لرسل السلطان المعظم، والخاقان المكرم، محمد بن شاه جهان صاحب الهند الأكبر خرجت إلى بندر المخاء، عمره الله بالعدل امرأة [.....] وهي من بيت السلطنة متجهزة للحج في عام إحدى وسبعين وألف عظيمة الحال كثيرة الأثقال، يقال أن الذي حمل أثقالها من طريق البحر مركبين. وأنها لما أخرجت إلى المخا احتاجت إلى أربعة عشر دارا لأثقالها التي كانت طريقها البر من غير ما في البحر، ونزلت خارج العمران من المخا بأثقال لا يعلم أهل المخا أن فدرأوا مثلها في الكثرة، وأن خدم المضارب وما يتعلق بهما فوق ثلاثمائة[280/ب]. وقال بعضهم سبعمائة، وصحح ذلك الحاج صالح بن علي بن مطر خادم مولانا الإمام عليه السلام، وهو رسوله أيضا للقيام عليها، وهم من أهل الجلد والقوة والخفة وأنهم كانوا يغمزون لها المضرب العظيم ويجعلون في أوسطه سبية البيت الجامع لمرافق مفصلا بالأخشاب المطلية بالذهب والفضة والطرازات العجيبة، فإذا عمروها وأقاموها كانت بيتا كاملا ويصعد أهل الخدمة على طبقاتهم لحوايجهم وبينهم وبينها درج كدرج البيت الواسعة، ولا يتصل بها أحد من الحشم، وإنما أمرها يتعلق بخدمة وسايط الخدم والخصيان فإذا أرادوا السفر خلوا اللوالب من ذلك المضرب، وحملوها الإبل في جوالق فإذا نزلوا عمروها كذلك كما كانت وقال بعضهم إنها بيتان.
مخ ۱۰۷۲