801

تحفة الاسماع او الابصار

تحفة الأسماع والأبصار

ولما قام محمد طعن أحدهم أيضا، وقد فقد مسعودا محمدا، فكان في طلبه فأدركته خيلهم ورجلهم، وقبضوا عليه، وأعادوه إلى المصري، بعد أن علوه ضربا بالحديد وربط بالحبال، ومضى محمد فصاح بأهل اليمن وبالشريف زيد، فسمع ندائه الفقيه الرئيس المجاهد، محمد بن علي بن جميل السيراني فركب إلى الشريف زيد، وأخبره بما كان وإن علينا القتال عن أنفسنا وأصحابنا، فسارع الشريف بأن أرسل تركيا رئيسا للعسكر اليمانية من أصحابه يسمى ذا الفقار، ونحو مائتين من عسكر اليمن أصحاب الشريف ودلهم على الطريق محمد أخو مسعود، فأدركوا مسعودا على ما تقدم من حالته قريبا من مضرب صاحب مصر، فأخذوه منهم بعد سل السلاح للقتال، وكان ذو الفقار المذكور أشدهم عناية، وتفرق أهل مصر، وقبضوا على مسعود، وتم القول على أن الأمر فيه للشريف ولم يقدر المصري إلا غير الرضى بما كان. ولما وصلوا به إلى الشريف سأله عما كان فأنكر ذلك كله وأمر الشريف باعتقاله وأظهر لأهل مصر أنه قاتله، ولما ذهب المصري إلى غير سلامة الله أطلقه الشريف زيد، وأحسن إليه كثيرا وكذلك صنوه وأعطاهم ذهبا، وقال: أنتما دافعتما عن أنفسكما ولا شيء عليكما، وأمر بمسيرهما إلى الفقيه بدر الدين أبقاه الله، فخلع على صاحب الشريف الواصل بهما كسوة بهية ونقدا كثيرا انتهى.

مخ ۱۰۷۱