99

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرونه
General History
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

قيل وكان غسان في كل جمعة يزور قبر الوارث رحمه الله , فمر يوما على الغيل الذي بالوادي وفي بعض جوانبه بعض الطحلب , فقال في نفسه؛ إن هذا أثر عن تغيير وقع في البلد , فأحضر أهل الأموال وقال لهم: أنا أريد حرب الهند وبيت المال لا يكفي , وأريد أن أجعل على التجار قرضا يكون أداؤه من بيت المال وأشاوركم في ذلك؛ فقال أصحاب الأموال: التجار يسعون بالفائدة؛ وإن قلت دراهمهم ضاعت المعاملة بيننا وبينهم ونحن أرباب الأموال والقرضة علينا بما تريد؛ فقال لا غير هاهنا. ثم أحضر التجار وقال: أريد أن أحارب الهند وخزانة بيت المال لا تكفي بمقاومة الحرب وأناظركم , أريد أن أجعل قرضة على بيت المال لتقويم هذا الحرب من أرباب الأموال فما ترون؟ فقال التجار: أصحاب الأموال أهل حرث وأكثر الحروث لا تكفي مغرم ما عليه , وليس في أيديهم شيء مما يكفي لذلك , فقال الإمام لا غيرها هنا , ثم أحضر الوزراء وأرباب الدولة فقال: أريد أن أجعل قرضة على أرباب الأموال والتجار في بيت المال لحرب الهند فما ترون؟ وهو يريد بهذا السؤال كله كشف ما عندهم , فقالوا هذا شيء وقع في قلوبنا من قبل؛ فقال في نفسه الغير من ها هنا؛ فاستبدل بهم غيرهم؛ فلما مر في الجمعة الثانية على الغيل لم ير شيئا , ورأى الماء زائدا عن أصله.

ذكر وفاة الإمام غسان رحمه الله

قيل أنه مرض يوم الأربعاء لثمان بقين من ذي القعدة , ومات يوم الأحد بعد صلاة الفجر لأربع بقين من ذي القعدة سنة سبع ومائتين؛ وكانت إمامته خمس عشر سنة وسبعة أشهر , وفي نسخه وتسعة أشهر بتقديم التاء إلا ثمانية أيام , وقيل ولى خمس عشرة سنة وستة أشهر وعشرين يوما , وقيل خمس عشرة سنة وسبعة أشهر وسبعة أيام والله أعلم.

مخ ۱۰۱