620

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرونه
General History
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وفي سنة خمسة عشر وثلاثمائة وألف في اليوم التاسع عشر من شعبان توفي أبو عبدالله حمد بن سيف بن سعيد بن راشد البوسعيدي رضي الله عنه؛ وسبب موته رحمة الله عليه أنه خرج حاجا من عمان عن غيره؛ وكان قد حج عن نفسه فتوجه أولا ( إلى ) أرض السواحل، ومر على ساحل الهند؛ فأصابه ألم الجدري بالبندر المعروف ( بمبي ) وهو يومئذ في يد النصارى أخزاهم الله تعالى وأذلهم، وقد كان عالما فاضلا نبيها فطنا نزيها اتفق كل من يعرف حاله على تفضيله على سائر فضلاء مصره في دهره، وكان سنه يوم توفى نيفا وأربعين سنة، بل كان إلى الخمسين أقرب؛ وفي سنة ستة عشر وثلاثمائة وألف في اليوم الرابع من المحرم عند غروب الشمس توفي والدي حميد بن سلوم السالمي في بندر جدة من ألم الجدري.

وفي يوم أحد عشر من هذا الشهر المذكور توفي إبراهيم بن قيس أخو الإمام بالرستاق وكان ملكها، وملكها من بعده سعود بن الإمام عزان بن قيس وكان إبراهيم قد خلف ولدين أحدهما صغير جدا يقال له أحمد بن إبراهيم والثاني رجل شاب يقال له سعيد بن إبراهيم، وكان إبراهيم قد جعل عسكر قلعة الرستاق من بني هشام ورئيسهم ناصر بن محمد المخطوم، فاتفقوا هم ومن حضر من رؤساء الهناوية على تقديم سعود، فلما دخل سعود الحصن هرب سعيد على فرس ومعه رجلان أو ثلاثة أهل خيل حتى جاءوا الحزم، وكانت رؤساء الهناوية قد جعلوا في الحزم نائبا من أهل الباطنة يقال له حمدان ليمنع الحصن من سعيد، فلما جاء سعيد صادف حمدان على باب الحصن فأمسكه، وقال لا بد من فتح الحصن أو أقتلك فناداهم أن افتحوا له ففتحوا له فدخل؛ فلما دخل سعيد الحصن ظهرت حجته على من فيه فأخرجهم منه وبقي هو وأعوانه.

مخ ۲۸۴