562

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرونه
General History
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ثم تقدم عزان على العساكر وخطبهم واقفا أن لا يغيروا ولا يبدلوا ولا يأخذوا من مال الرعايا شيئا وكانوا قد أذنوا لهم في أخذ ما يجدونه في بيت السلطان لأنه في حكم بيت المال، وقد جعلوه لهم مكافأة وترغيبا، ثم مضوا على قصدهم ذلك وركبت طائفة منهم في الهواري في البحر، والتقوا جميعا بريام وصلوا هناك ركعتين في جماعة قربة إلى الله تعالى وطلبا لقضاء الحاجة وهو الفتح المبين.

وكانوا قد أرسلوا إلى قابض العقبة من يخدعهم بالدراهم فركبوا العقبة حتى وصلوا الباب والتفق ينقع فيهم، ولكن بلا رصاص وإنما أزالته الدراهم، ثم زحموا الباب فانفتح ولعله لم يغلق من داخل وإنما أزالت غلقه الدراهم، ثم انحدروا ثم جاءوا على جهة الميابين وانقسموا هنالك طائفتين فجاء الأكثر منهم إلى باب الصغير وجاء الأقل شرقي الخور فقلوا السلالم على السور فاندقت الجنود إلى مدافعة الجمهور وتفرغ الشرقيون فتسورا بعد أن قتل منهم ثلاثة أنفس، وأما الجمهور الذين على الباب الصغير فإنها قصرت سلالمهم ورجعوا متحيزين ولما تسور إخوانهم الشرقيون كبروا في أعلا السور فهربت جنود السلطان من أعلا السور، ومن حول الأبواب فتوجه الداخلون إلى الباب وفتحوه وأرسلوا إلى إخوانهم فدخلوا وهجموا جميعا على بيت السلطان وتحيز السلطان إلى الكوت الغربي، وكان إبراهيم بن قيس قد خرج من الرستاق مغاضبا لأخيه عزان فآوى إلى السلطان سالم فأكرم نزله فجاءت هذه الدخلة وإبراهيم عند السلطان فتحصن معه في الكوت؛ وكان إبراهيم أشد الناس حربا عند السلطان وكان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي قد تأخر عنهم في مطرح وإنما لحق بهم من بعد في تلك الليلة وكان الفتح المذكور في ليلة واحدة وهي ليلة أربع عشر من الشهر المتقدم فأصبحت البلاد خالصة إلا الكيتان، فإنها حربت عند السلطان سبعة أيام فحاصرهم المسلمون وتجند سالم بالنصارى فضربوا معه ضربة مدفع واحدة.

مخ ۲۲۶