تحفة الاعیان لنور الدین السالمی
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ثم سار الشيخ إلى حمد بن سالم بن سلطان وهو ابن عم أبي السلطان سالم، وكان في المصنعة فتواعدوا على أمر عجز حمد عن الوفاء به وذاك هو الخروج على السلطان سالم ومكث الشيخ معه يومين ثم ركب إلى الرستاق ثم توجه إلى وادي بني غافر وجاء على طريق نجد المخاريم، ثم منها على طريق عمان حتى وصل إلى الشرقية وهي وطنه فبقي الخطاب بينه وبين الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي عالم عمان في ذلك الوقت، وكان الشيخ صالح قد تلمذ عنده وتعلم منه وأخذ عنه الدين، كذلك أخذ عنه جملة ممن أدركنا من المشائخ ولإخوان؛ وكان عزان بن قيس سلطانا على الرستاق وكان حسن السيرة فيها، وكان الشيخ محمد بن سليم الغاربي في الباطنة وهو أعلم من فيها ذلك اليوم وأفضل؛ وكان مسموعا مطاعا فيهم لعلمه وفضله، وأما الرياسة فلغيره فتكاتبوا وتخاطبوا وكانوا يحاولون ظهور العدل في كل حين، فلم تمكنهم الفرصة وكان الشيخ سعيد بن خلفان قد هيأ لذلك الأسباب وادخر الدراهم، ولم تزل الرسل والمكاتبة بينهم حتى من الله عليهم بظهور العدل واجتماع الشمل؛ فقاموا جميعا على السلطان سالم، فأخرجوه من مسكد وعقدوا الإمامة على عزان بن قيس على حسب ما سيأتي شرحه إن شاء الله تعالى.
باب إمامة عزان بن قيس بن عزان ابن قيس بن الإمام
وهو الإمام المجتمع عليه من هذه الدولة رضي الله عنه؛ وذلك أن المسلمين تكاتبوا وطلبوا الاجتماع والقيام على السلطان سالم بن ثويني على حسب ما قدمنا ذكره، فكتب الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي عالم ذلك العصر الكتب إلى رؤساء الشرق وأكبرهم منزلة وأكثرهم نصرا شيخنا الولي صالح بن علي.
وحدثني الثقة أنه لما وصلت الكتب إلى الشيخ المذكور سار بها بنفسه رسولا إلى حمد بن مسلم رئيس بني بحسن؛ وكان السلطان سالم قد تجند بأعداء الدين الوهابية ومنهم بنو علي.
مخ ۲۲۲