548

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرونه
General History
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

يقال أنه كان يتعبد في جبل من جبال سمائل فبينما هو كذلك إذا هو برجل غريب لا يعرفه قدم عليه فأخذه في العبادة حوله حتى استحقر الشيخ نفسه واستقل عمله؛ وقال في نفسه هكذا الرجال فأقام ثلاثة أيام على ذلك الحال، ثم أقبل الغريب عليه بعد الثلاث، وقال له يا هذا على أي مذهب أنت فقال الشيخ على مذهب أهل الاستقامة فقال الغريب لو عبدت الله على مذهب أهل السنة لكان خيرا لك ثم تناول هذا الغريب ورقا من شجرة حين كانت قربهما وهي شجرة التفلى فأكل منها، وقال الشيخ لو عبدت الله على مذهب أهل السنة لصار لك المر حلوا، كما ترى فوقع في نفس الشيخ أنه الشيطان فقال أي عدو الله تريد أن تضلني فتضاءل الغريب بين يديه ثم لم يره فظهر أنه الشيطان فعصمه الله منه. وقيل أنه كان يوما يتعبد بمسجد معتزل في وادي المعاول ومعه عابد آخر أعمى فأرسل إليه هلال بن أحمد البوسعيدي بهدية عند جمال، وكان هلال من أهل مسكد وكان يكثر الصدقات على الأفاضل وهو أخو حمود بن أحمد صاحب رباط مكة فلما وصل الرسول قام الزاهد يعالج له طعاما فصنع له عرسية فغرفها له في ليفة خشى، ثم قال هل ادع الرجل الذي في المسجد ليأكل وهو العابد الأعمى فأتاه فدعاه فقال قد تعشيت فنظر فإذا هناك نويات يسيرة يشك أتبلغ سبعا أم لا فرجع إلى الشيخ فأخبره فقال ذاك ليس مثلي أنا أي لم تغلبه شهوته مثل ما غلبتني فباتوا فلما كان السحر سمع الرسول وهو نائم الشيخ والعابد يصيحان النار النار، فلما أصبحوا قال الشيخ للرسول أتقرأن شيئا من القرآن؟ قال نعم قال فاقرأ، فقرأ عليه " بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها المدثر قم فأنذر - إلى قوله تعالى - فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير، فتلقاها الشيخ يرددها حتى غشي عليه وأخباره كثيرة وفضائله شهيرة.

مخ ۲۱۱