511

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرونه
General History
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ذكر خروج سلطان بن الإمام على أخيه سعيد بن الإمام ذكر ناصر بن أبي نبهان أن سبب ذلك كان من الشيخ أبي نبهان. قال وذلك أنه لما رجع من نزوى إلى وطنه العليا شمر السلطان بالرشاء بالدراهم الجزيلة لقتل الشيخ , وتبين عليه ذلك , قال فشمر الشيخ في العمل الخفيف من عمل السر؛ فأخذ مرتبة مائة ورابعة وخامسة([1]) مائتين ومزجها بحروف تعطيل حركات فلان حرفا بحرف سطرا واحدا. وكسره بأخذ حرف من أخره وحرف من أوله حتى تم السطر الثاني من وسط السطر الأول , وكذلك بكل سطر حتى خرجت السطر الأخر كالسطر الأول , وهو المسمى معهم بالزمام , ونظم السطر الثاني أسماء من أوله إلى آخره كل أربعة أحرف منه اسما إن كانت جملة حروفه زوجا , وإن كانت فردا نظم كل خمسة منه اسما؛ وزاد كل اسم منها في آخره يال أوال؛ وأخذ جملته بالجمل الكبير عددا , واستنطق العدد حروفا , أي جعل بدل العدد مما له من الحروف حروفا , وجعلها اسما وألحق آخره ائيل , وهو اسم عبراني معناه بالعربية الله , كما يقولون إسرائيل وجبرائيل؛ يضيفون ذلك إلى الله؛ كما تقول ناصرا لله ومحمدا لله وسماء لله وأرضا لله , أي لله تعالى؛ فيكون هذا هو الروحاني وتلك الأسماء هي القسم؛ ووكل الروحاني بتعطيل حركاته في كاغدة وحثه بالقسم ورقم التكسير في قفا القرطاسة وطواها؛ وقال لولده نبهان علق هذا على الماء في قنطرة فلج؛ كانت عند المسجد الذي قام فيه؛ وهو مسجد الحشاة من بلد العلياء وأمره أن لا يتركه بقدر ما يمس الماء؛ فإنه إذا مس الماء مات به , ولم يرد به موته قال فبطلت همة السلطان وضعفت قوته وذهبت مملكته وخرج عليه أخوه سلطان ابن السلطان أحمد بن سعيد؛ وتولى على جميع ما كان في ولايته؛ ولم يبق في ولايته غير الرستاق.

مخ ۱۷۴