472

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرونه
General History
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وأقاموا محاصرين الكيتان إلى يوم خامس من صفر سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، وانكسروا ومضوا إلى بركا وصحار، فرد شر سيف عليه جاء ليقهر بهم صديقه الذي يزعم أنه عدوه؛ فطلبوا قهره بنفسه وحاصروا حصونه وهرب هو عنهم في مراكب في البحر حتى نزل ببركا، وخرج الطو وتلقوه أهلها بغزوه وصحبوه إلى نخل، وسار إلى الظاهرة والتقى هو وبلعرب بن حمير بوادي بني غافر ودار نظر من حضر من مشائخ بني غافر وغيرهم أن يستعفوا بلعرب بن حمير عن الإمامة ويرجعوها لسيف بن سلطان رضاء له ودفعا لشره وقطعا للمفسدة العظمى وإنما كان هذا من رؤساء القبائل وشيوخ البلدان دون أهل العلم والفضل، فما بلى أهل عمان هذا البلاء إلا بمخالفة أهل العلم والفضل، فالله يحفظ لنا ديننا ودنيانا وبقية بلادنا.

باب تغلب سيف بن سلطان على الأمر

وذلك أن بلعرب بن حمير استعفى من الإمامة حين رأى ما رأى وطلب منه ذلك من طلب، فتسمى بها سيف بن سلطان، واجتمعوا حين رأوا المكروه من العجم وصاروا يدا واحدة، وانقطع العجم الذين خرجوا إلى حصار مسكد عن أصحابهم الذين ببهلى، وذلك أنهم ساروا من مسكد بعد أن أيسوا منها إلى بركا وصحار، فلما استبطأهم أصحابهم الذين ببهلى وانقطعت عنهم أخبارهم بعثوا منهم نحو مائة فارس ليأتوا إليهم بخبر أصحابهم من مسكد، فمروا على سمائل أول النهار يوم ثامن من شهر صفر، فتلقاهم أهل وادي سمائل وحمير بن منير بقومه، فقتلوا أكثرهم.

مخ ۱۳۴