468

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرونه
General History
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وكان الوالي سالم بن راشد البهلوي قد ألح على الشيخ الصبحي في ذلك فقال الصبحي: لا بل فريضة آبائه لأن العاقدين الإمامة لجده الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله لم يألوا جهدا ولم يتركوا اجتهادا ولو جاز لهم ووسعهم فوق الألف الذي جعلوه لما بخلوا عليه من الزيادة ولو لكل يوم ألف ولو جاز لهم ذلك لجاز للإمام قبوله منهم، إذ لا غرم عليهم في أموالهم ولا دخل على الإمام في قبوله منهم، إذ صار العطاء المفروض في بيت مال الله ولو جاز لهم ما اختاروه لجاز للإمام ما فرضوه وأرجوا أنه أخذوا ما فعلوا تأويلا من قول الله عز وجل " والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " والقوام العدل بين الأمرين فخذها سيدنا فريضة هنية وهبة برية لا وبية خارجة على الحكم التقية، ولا أعلم أن جدك الإمام سلطان بن سيف ولا جدك سيف ولا عمك بلعرب ولا أباك سلطان طلبوا ولا أخذ ( أحد ) منهم زيادة على ما مضى عليه إمامهم ناصر ابن مرشد وتلك فريضة كافية ومات عليها الأسلاف ولا أريد لك خلاف ما عليه السلف، فهذا اختياري والجهدة مني ولا خفت في أمرك لومة لائم، بل اخترت لك ما اختاره الله لمثلك من الأئمة، واختار المسلمون لهم ذلك نظرا ومعونة وموافقة لكتاب ربهم. قال سالم بن راشد كيف جعلت فريضة الشيخ محمد بن ناصر أكثر من هذا؟ قال الصبحي أخاف أن يكون وقوعها من باب التقية والحلال أولى في حكم الله وحكم البرية. وكان هذا نهار 21 شعبان سنة 1133. ثم غير السيرة بعد ذلك وعزلوه، وسار إلى نخل وكان الوالي بها جساس بن عمر بن راشد الحراصي، فأدخلوا بلعرب بن حمير إلى الحصن وسيف بن سلطان بالبطحاء فلم يدروا بدخوله ومنعوا الحصن من سيف، ونهض سيف بن سلطان إلى بطحاء ( افى ) من وادي المعاول وأرسل خاله سيف بن ناصر ( إلى ) مسقط فقبضها وأما بلعرب بن حمير فأقاموه بنزوى إماما.

مخ ۱۳۰