432

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرونه
General History
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وقال إن نظرت إلى سقفه قلت إنها خير من صنعة جدره وإن رأيت جدره قلت هاهنا الصنائع العجيبة؛ قال وفيه من النقوشات والتصاوير ما لا يحصى ولا يوصف. قلت ولعله أراد بالتصاوير تصاوير الأشجار والجبال والرمال والبلدان والبحور وما لا روح فيه فإن تصوير ذي الروح حرام، لا يأمر به الإمام ولا يرضاه. قال وفيه الأشعار مكتوبة على جدره وعلى الدرج والعرش والغرف والحيطان؛ قال ومكتوب فيه آيات من القرآن. قلت: لا ينبغي أن تكتب آيات القرآن على الجدر بل يجب أن ينزه القرآن ويعظم؛ ولعلهم إنما صنعوا ذلك بقصد التبرك بآيات القرآن؛ ولا يعجبني أن يكتب القرآن في الجدر ولا في السقوف. قال ويرى في بطن مشاكية وفي بطن الجدر سفتج أي نفق يدور في الجدار ما دار الحصن.

وقال فيه الشيخ المذكور شعرا:

الله أكبر من قصر علا وسما = وحصن عز بيبرين العلا رسما

أكرم به إنه الصرح الذي ثبتت= أصوله وله فرع سما لسما

هو العماد على ذات العماد على= مجدا وفخرا وما أبغى به إرما

تصاغرت عظمة الشهبا لعظمته = فما لها بعد رؤياه ترى عظما

لو كانت الجنة الفردوس يشبهها = شيء لقلنا هو الشبه الذي عظما

لم يخش ساكنه في طول مدته = غير الإله ولا عرب ولا عجما

لو سالم الموت ذا عز ومرتبة = لكان ساكنه منه لقد سلما

وقد بناه الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف،

وقد قيل إن بنيانه قام بثلاثة وعشرين كرا؛ وقيل إنه خزن فيه مثلهن ثلاثة وعشرين كرا، وبقرب الخزين هذه الأبيات:

أتعبت نفسي في عمارة منزلي= زخرفته وجعلته لي مسكنا

مخ ۹۳