تحفة الاعیان لنور الدین السالمی
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله العزيز عز أن تعوم بحور صفاته جوارى الفكر، وأن تروم تنظر كواكب تكيفه بصائر أولى البصر أو أن يشاهده بمخارق العيان والنظر، العالم بدبيب النملة والذر في الليالي المدلهمات عمن أبصروا سقوط أوراق الشجر؛ الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ولا في ظلمات البر والبحر الجليل قدره عن مشاكلة صفا ت البشر، أو أن يدرك الأشياء بالسماع والخبر، أو أن تجري عليه أحداث القضاء والقدر أحمده على ما صبب برياض قلوبنا سلسال العبر وحسم عنا أوصاب الكدر، وأشكره على ما خولنا من يانع نعمه، وقدر وسقانا من عصير كرم كرمه، وقدر وعز وتكبر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أعدها جنة ليوم المحشر يوم لا ملجأ لنا من الله ولا وزر، حتى شددت بها عضد الإحسان لمن آمن بالله واستغفر وجلبت بها ربارب البراهين لمن طسم حجج الله وستر وفصلت بها رفاق الرأفة لمن حمد الله وشكر، وأودعت نار الأشجان الفرق بقلب من أعرض وكفر، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله دعا إلى الله وأنذر وقاد الناس إلى الخيرات وبشر ونصب أنموذج الهداية لمن خاف الله من ذات نفسه وفكر، وصدر مدافع الذنب عن دين العزيز الأكبر حتى تسلسل سلسال سروره بسراير أسرته، وتهلل سنا نبراسه بضمائر ذويه وعترته، وهدم أركان شرائع شنآنه وعسرته، ودمتم على من مد راحته لمحاربة محبيه وخيرته صلى الله تعالى عليه وعلى آله الفقهاء الكرام الأجلاء العظام ما سحبت سحائب ذيول الودق على رؤوس الأكمام، وجرت أنهار تحت صوافح النخل ذات الأكمام.
مخ ۵۳