تحفة الاعیان لنور الدین السالمی
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ولما استحكم الأمر لسيف بن محمد؛ وكان سلطان بن حمير ومهنا بن محمد بن حافظ وعلى بن ذهل بن محمد بن حافظ مسكنهم يومئذ صحار مع محمد بن مهنا الهديفي وكان محمد بن مهنا أراد ليدخل بهم على ابن عمهم نبهان بن فلاح في مقنيات ليصلح بينهم؛ وكان مخزون في حصن نيقل؛ فلم يقع بينهم صلح، فطلع بعد ذلك سلطان ابن حمير وعلي بن ذهل بمن عندهم من العسكر، فجاء الخبر إلى عمير بن حمير وهو في سمائل أن سلطان بن حمير سار بقومه من الظاهرة ليدخل بهم بهلى، فطلع هو وقومه من سمائل إلى بهلى ينتظر الأمر؛ ودخل سلطان بن حمير النبهاني حارة بني صلت، فجاء الأمير عمير بن حمير بقومه وعلى أثره سيف بن محمد، فوقع بينهم القتال وبنوا عليهم بنيانا حول الحارة من أولها إلى آخرها، وأرسل عمير بن حمير إلى أصحابه من جميع القرى؛ فطلع إليه الشيخ ماجد بن ربيعة بن أحمد بن سليمان الكندي، وعمر بن سليمان العفيف، والشيخ سعيد بن أحمد بن أبي سعيد الناعبي مع سادات أهل نزوى ومنح.
وأقام سلطان بن حمير وهو وقومه محصورين مدة لم يخرج منهم أحد ولا يدخل إليهم أحد؛ فطلب عند ذلك سلطان بن حمير من الأمير عمير بن حمير التسيار والخروج؛ فسيره ومن معه بما عندهم من الزانة إلى الظاهرة؛ وأقام سلطان بن حمير وكهلان بن حمير وعلي بن ذهل ومهنا بن محمد بن حافظ في مقنيات مدة أيام فأوجس نبهان منهم خيفة أن يخرجوه من مقنيات فأخرجهم منها، فخرجوا منها ومضوا إلى صحار عند الهديفي محمد بمن مهنا وأقاموا معه سنة زمانا والله أعلم.
مخ ۳۵۱