319

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وكان قد نهى عن ربيع الخيار وكتب في ذلك كتابا سجلت فيه علماء عصره , وذلك أنه لما كثرت معهم هذه المعاملات من الربا والفساد والحيل؛ فصاروا يظهرون أنهم يتبايعون بيع الخيار , ويجعلونه تغطية على ما أسسوه وأرادوه , ليكون لهم حلالا في الحكم الظاهر وباطنهم الزيادة للدراهم وأخذ الثمرة على قدر ما يسلمونه من الدراهم , إذا قلت الدراهم أخذوا له قليلا؛ وإذا كثرت أخذوا له كثيرا , ولو كان غلة المباع لم تبلغ ذلك الحال وليست عقدتهم على شراء الأصل بعينه , وربما يحضر المتبايعان ويتعاقدان على الزيادة قبل الشراء أو عند الشراء , ومنهم من يسلم الثمرة؛ فهذا ومثله يدل على الربا والحرام , لأنه قد جاء في الأثر أن البيوع على ما عقدت في الأحكام وعلى ما أسست في الحلال والحرام , فلما رأى المسلمون أهل هذا الزمان هجما رعاعا لا يتقون الحرام مع ما يحتاجون إليه من المكاتبة والإشهاد خافوا أن يحاط بهم وأن يقعوا جميعا في المعصية إن لم ينهوهم عن ذلك.

مخ ۳۳۴