303

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

سیمې
عمان
سلطنتونه
آل بوسعيد

قلت: أراد بقوله وهم خوارج أي أباضية , ولم نعلم أنه أتى على الأباضية في عمان وقت لا يقدرون على إظهار مذهبهم فيها؛ وإن تسلط على بعض النواحي ملك من ملوك الأفاق وقليل ذلك , فمذهبهم في تلك الناحية شاهر ظاهر والملك الأجنبي يداريهم , وإنما ملك قلهات غيرهم في هذا الوقت لاختلال الدولة بحوز النباهنة , قال وبمقربة من قلهات قرية طيبي واسمها على نحو اسم الطيب إذا أضافه المتكلم لنفسه.

قلت: بل الصواب إنها طوي بطاء مهملة مكسورة ثم واو مكسورة ثم ياء مثناة كياء النفس , قال وهي من أجمل القرى وأبدعها حسنا؛ ذات أنهار جارية وأشجار ناضرة وبساتين كثيرة , منها تجلب الفواكه إلى قلهات؛ وبها الموز المعروف بالمرواري؛ بالفارسية هو الجوهري المراد الجوهر؛ وهو كثير بها ويجلب منها إلى هرمز وسواها؛ وبها أيضا التنبول , ولكن ورقه صغيرة؛ والتمر يجلب إلى هذه الجهات من عمان - يعني البلاد العالية المرتفعة عن الساحل - وإلا فالكل عمان قال: ثم قصدنا بلاد عمان فسرنا ستة أيام في صحراء , قلت: إنما كان مسيرهم في صحراء لكون طريقهم كان كذلك , وإلا فبلدان عمان متقاربة لا ينفصل بعضها عن بعض إلا بمسافة يسيرة. قال ثم وصلنا بلاد عمان في اليوم السابع , وهي خصبة ذات أنهار وأشجار وبساتين وحدائق نخل وفاكهة كثيرة مختلفة الأجناس , ووصلنا إلى قاعدة هذه البلاد , وهي مدينة نزوى , وضبط اسمها بنون مفتوح وزاء مسكن وواو مفتوح , مدينة في سفح جبل تحف بها البساتين والأنهار , ولها أسواق حسنة ومساجد معظمة نقية , قال وعادة أهلها أنهم يأكلون في صحون المسجد؛ يعني بالصحون الصروح؛ قال ويأتي كل إنسان بما عنده ويجتمعون للأكل في صحن المسجد , أي ضرحه , ويأكل معهم الوارد والصادر , ولهم نجدة وشجاعه والحرب قائمة فيما بينهم أبدا.

مخ ۳۱۸