298

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

سیمې
عمان
سلطنتونه
آل بوسعيد

ذكر خردلة الجبار الذي كان على سمائل وهو خردلة بن سماعه بن محسن؛ ويقال إنه من النباهنة , وكان يأخذ أموال رعيته ظلما , فكان يأخذ من السبع النخلات نخلة , ويسقي أمواله بماء العباد ويأكل أموال المسجد والمدارس والمقابر؛ ويأخذ نصف مهر المرأة من العاجل إذا تزوجت , وإذا طلقت خاصم في الآجل؛ وكان يأخذ نصف الحب والتمر والقطن؛ ويكلف الناس حمل متاع بيت المال إلى الحصن بعنف , ويكلف أهل قيقا وبدبد ويحملون ترمهم وما يقتضيه منهم على دوابهم وظهورهم إليه ولا يبالي , ويأخذ نصف حق المدعي , وكان لا يحلف المنكر بل ينوع له العذاب حتى يقر عنده؛ وكان قاضيه الضرير سلمة بن مانع الذي هو من بني ضبة , وإذا أراد أن يجلس للقضاء أرسل إليه , وتارة يجهره شهرا , ويقول سلمة أنساه الشيطان ذكري فابتلت به عباد الله لتغييرهم في الله , وعمان بها العلماء والأفاضل , ولكن كل في بلده.

وشكت امرأة إلى خردلة اسمها عادية بنت محرز من بني تميم , وكانت أحسن أهل زمانها؛ فادعت على زوجها أنه جامعها وهي حائض؛ فأرسل خردلة إلى زوجها , اسمه عباد بن عبيد من بني جهضم , فسأله عن قولها فأنكر ذلك , فأمر به أن يصلب على مدفع من حديد؛ وكان في وقت قيظ شديد الحر؛ نصاج بالويل والثبور , فأرسل إليه جنديا يقول له: هلا صدقت المرأة , فأقر بذلك خوف هلاك نفسه , فأطلقه وأخذ منه صداقها وبعث به غليها فتزوجها؛ وقال لعباد قد حرمت عليك وحلت لي , ولم تزل معه إلى أن قتل خردلة.

مخ ۳۱۱