224

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

قال فالعجيب من ذلك أنهم رضوا به إماما في أسوأ فعله إذ فر , وخلعوه وهو محسن إذ دفع الله به شر حمويه عنهم , فهذه عجيبة من العجائب؛ قال عادوا فقدموا الصلت ثانية, فالعجب منهم ومن الصلت فإن يكونوا مخطئين في عزله وفي خلعه , فقد كان ينبغي أن لا يتخذهم وزراء ولا يؤمنهم على البيعة ولا يقربهم في موازرته إذ خلعوه وهو مصيب وهم مخطئين , وإن يكن الصلت مخطئا فالعجب منهم إذ رجعوا إليه وردوه إماما على خطئه , وإن قالوا قد تبنا واستتبناه , فقد اتخذوا دينهم لهوا ولعبا إذ يظهرون الخطيئة ويبطنون التوبة وقد عظم خطؤهم على لبسهم الأمور بعضها ببعض , ولبس الحق بالباطل وكتمانهم الحق وهم يعلمون فاتقوا الله يا أهل عمان وراجعوا إلى ربكم يعد الله عليكم وادخلوا في الباب الذي خرجتم منه, وراجعوا إلى الأصل الذي تفرقتم عنه , ولدين الله الذي لا عوج فيه , وللحق الذي لا باطل معه والعدل الذي لا يشوبه الجور , وتعاونوا على البر والتقوى وكونوا بني الإسلام والقوا عنكم الحمية والعصبية , ولا تعازوا بالعشائر , وليكن عزمكم بالله وبدينه وبسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم , ودعوا عنكم اللجاج واخضعوا للحق وتراضوا له , وانزلوا للمحدثين حيث انزلوا أنفسهم , واجتمعوا وكاتبوا إلى وطئ ثار أسلافكم.

قال: فإذا اجتمعتم فبايعوا إماما من أحزمكم على الخير , وأصبركم على الجهاد وأبعدكم عزما , وأوفاكم على أمر الله عهدا ثم انصروه بأموالكم وأنفسكم , فقد تعلمون أنه لم يبق من الجور شيء أمراء ظلمه وأجناد غشمه , وقطاع الطرق قد صدوا الناس عن أسفارهم وقضاء حوائجهم؛ وفساق القرى قد استطالوا على الناس يسفكون دمائهم ويغصبون أموالهم ويروعونهم في منازلهم.

مخ ۲۳۳