217

تحفة الاعیان لنور الدین السالمی

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرونه
General History
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ووجدت أن الجبابرة تغلبوا على أهل عمان يسومونهم سوء العذاب أربعين سنة , ولذلك بعد حرب محمد بن بور , ولعل هؤلاء الجبابرة كانوا من بني سامة وهم عشيرة موسى بن موسى؛ ففي تاريخ ابن خلدون بعد ذكر عمان قال: وكانت بها في الإسلام دولة لبني سامة بن لؤى بن غالب , قال وكثير من نسابه قريش يدفعونهم عن هذا النسب أولهم بها محمد بن القاسم السامي بعثه المعتضد وأعانه ففتحها وطرد الخوارج إلى نزوى قاعدة الجبال , وأراد بالخوارج المسلمين.

قال: وأقام الخطبة لبين العباس وتوارث ذلك بنوه وأظهروا شعار السنة أي سنتهم , قال ثم اختلفوا سنة خمس وثلاثمائة وتحاربوا , ولحق بعثهم بالقرامطة , وأقاموا فتنة إلى أن تغلب عليهم أبو طاهر القرمطي سنة سبع عشرة عند اقتلاعه الحجر , وخطب بها لعبيد الله المهدي وترددت ولاة القرامطة عليها من سنة سبع عشرة إلى سنة خمس وسبعين فترهب واليها منهم وزهد , وملكها أهل نزوى وقتلوا من كانوا بها من القرامطة والروافض , وبقيت في أيديهم ورياستها للأزد منهم.

قال ثم سار بنو مكرم من وجوه عمان إلى بغداد واستخدموا لبني بويه وأعانوهم بالمراكب من فارس , فملكوا مدينة عمان وطردوا الخوارج , يعني المسلمين , إلى جبالهم وخطبوا لبني العباس , ثم ضعفت دولة بني بوية ببغداد , فاستبد بنو مكرم بعمان وتوارثوا ملكها , وكان منهم مؤيد الدولة أبو القاسم علي ابن ناصر الدولة الحسين بن مكرم وكان ملكا جوادا ممدوحا قاله البيهقي , ومدحه مهيار اليلمي وغيره , ومات سنة ثمان وعشرين وأربعمائة بعد مدة طويلة في الملك.

مخ ۲۲۶