The Story of Life
قصة الحياة
ژانرونه
﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ أي: قطع الحديد، فأعطوه ذلك فوضعها. ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ أي: الجبلين اللذين بني بينهما السد ﴿قَالَ انْفُخُوا﴾ النار أي: أوقدوها إيقادًا عظيمًا، واستعملوا لها المنافيخ لتشتد، فتذيب النحاس، فلما ذاب النحاس، ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ أي: نحاسًا مذابًا، فأفرغه على الردم الذي بناه من قطع الحديد، فاستحكم السد استحكامًا هائلًا وامتنع به من وراءه من الناس، من ضرر يأجوج ومأجوج. ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ أي: فما لهم استطاعة، ولا قدرة على الصعود عليه لارتفاعه، ولا على نقبه لإحكامه وقوته. فلما فعل هذا الفعل الجميل والأثر الجليل، أضاف النعمة إلى موليها وقال: ﴿هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾ أي: من فضله وإحسانه عليَّ وعلى خلقه، وهذه حال الخلفاء الصالحين، إذا منَّ الله عليهم بالنعم الجليلة، ازداد شكرهم وإقرارهم، واعترافهم بنعمة الله. ثم قال: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي﴾ بقيام الساعة أو بأن شارف قيامُها ﴿جَعَلَهُ﴾ أي: ذلك السد المحكم المتقن ﴿دَكَّاءَ﴾ أي: دكه فانهدم، واستوى هو والأرض ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾.
1 / 54