The Story of Life
قصة الحياة
ژانرونه
(^١) واخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ في مصير السَّاكِتِينَ عَلَى قَوْلَيْنِ؛ فَقِيلَ: إِنَّهُمْ مِنَ النَّاجِينَ، وَقِيلَ: إِنَّهُمْ مِنَ الْهَالِكِينَ. وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ أنَّهُمْ مِنَ النَّاجِينَ. وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، إِمَامُ الْمُفَسِّرِينَ، وَذَلِكَ عِنْدَ مُنَاظَرَةِ مَوْلَاهُ عِكْرِمَةُ، فَكَسَاهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حُلَّةً سَنِيَّةً؛ تَكْرِمَةً. وَإِنِمَّا لَمْ يُذْكَرُوا مَعَ النَّاجِينَ؛ لِأَنَّهُمْ وَإِنْ كَرِهُوا بِبَوَاطِنِهِمْ وأنكروا بقلوبهم تِلْكَ الْفَاحِشَةَ، إِلَّا أَنَّهُمْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوا ظَوَاهِرَهُمْ بِالْعَمَلِ الْمَأْمُورِ بِهِ مِنَ الْإِنْكَارِ الْقَوْلِيِّ، الَّذِي هُوَ أَوْسَطُ الْمَرَاتِبِ الثَّلَاثِ، الَّتِي أَعْلَاهَا الْإِنْكَارُ بِالْيَدِ ذَاتِ الْبَنَانِ، وَبَعْدَهَا الْإِنْكَارُ الْقَوْلِيِّ بِاللِّسَانِ، وَثَالِثُهَا الْإِنْكَارُ بِالْجَنَانِ. فَلَمَّا لَمْ يُذَكِّرُوا، لَمْ يُذْكَرُوا مَعَ النَّاجِينَ، والله أعلم.
1 / 121