The Prophetic Sunnah as Revelation - Khalil Khater
السنة النبوية وحي - خليل خاطر
خپرندوی
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ژانرونه
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما قال: "قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا، ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدَّث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيتُه، فأراه، فأذكره، كما يذكر الرجلُ وجهَ الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه". متفق عليه، واللفظ لمسلم (١) .
وقوله: (ما ترك شيئًا، ...) أي لم يترك أمرًا مهمًّا ذا بال؛ يحتاجون إلى معرفته إلا أخبرهم ﷺ به، والله تعالى أعلم.
وعن عَمْرو بنِ أخطب الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال: "صلّى بنا رسول الله ﷺ الفجرَ، وصعد المنبرَ، فخطبنا حتى حضرت الظهرُ، فنزل فصلّى، ثم صعد المنبرَ، فخطبنا حتى حضرت العصرُ، ثم نزل فصلّى، ثم صعد المنبرَ، فخطبنا حتى غربت الشمسُ، فأخبرنا بما كان، وبما هو كائن، فأعلمُنا أحفظنا". رواه مسلم (٢) .
وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: "أخبرني رسول الله ﷺ بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألتُه عنه، إلا أني لم أسأله: ما يُخرج أهلَ المدينة من المدينة؟ ". رواه مسلم (٣) .
وكثير مما قاله ﷺ وأخبر به أصحابَه رضي الله تعالى عنهم قد وقع وفق ما قال، وكلُّ ذلك لا يمكن أن يكون من قدرة البشر، إنما هو من وحي الله تعالى لرسوله الكريم ﷺ، خاصة وأنه ﷺ قد تكلم على الماضي السحيق
_________
(١) صحيح البخاري: كتاب القدر: باب (وكان أمر الله قدرًا مقدوراُ) وصحيح مسلم: كتاب الفتن: باب إخبار النبي (فيما يكون إلى قيام الساعة، رقم (٢٣)
(٢) صحيح مسلم: في الكتاب والباب السابقين، رقم (٢٥)
(٣) صحيح مسلم: في الكتاب والباب السابقين، رقم (٢٤)
1 / 29